فهرس الكتاب

الصفحة 7136 من 22028

{الَّذِينَ عَاهَدْتَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لَا يَتَّقُونَ}

(سورة الأنفال)

اليهود عاهدوا النبي عليه الصلاة والسلام أن يكفوا شرهم عنه، ثم نقضوا العهد في بدر، ثم عاهدوه ثانية، ثم نقضوا العهد في الخندق.

{الَّذِينَ عَاهَدْتَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لَا يَتَّقُونَ}

الإنسان حينما ينقض العهد يقال: خان العهد، والخائن كما قال الله عنه:

{وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ}

(سورة يوسف)

خانوه مرتين، مرة في بدر، أعانوا قريش عليه، ومرة في الخندق سمحوا لقريش أن تحاربه من جهتهم، الآية تقول:

{فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ}

(سورة الأنفال)

فالإنسان حينما يخون مرة وثانية وثالثة هذا لا عهد له، ينبغي أن يؤدب، أي أدبهم حتى ابتعد أنصارهم عنهم.

الخائن مع الباطل فعلى الإنسان أن يشرد به حتى يبتعد أنصاره عنه:

{فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ}

تثقفنهم؛ أي تجدهم، إن وجدتهم في ساحة المعركة أدبهم شر تأديب كي يبتعد أنصارهم عنهم.

إنسان وقع أسيرًا وقد نكل بالصحابة الكرام، فأمر النبي بقتله، فتوسل إليه أن عنده بنات صغيرات، وليس لهم غيره، فالنبي رق له، عاد إلى قتل الصحابة والتنكيل بهم، وقع أسيرًا مرة ثانية، فلما حاول أن يستعطفهم مرة ثانية، قال: لا، تقول العرب خدع محمدًا مرتين.

إذًا

{فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ}

أي من خلفهم لئلا يتورطوا بمعونتهم، شرد بهم بقوة حتى يبتعد عنهم أنصارهم لأنهم مع الباطل.

{وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ}

(سورة الأنفال)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت