الله عز وجل جعل لك غرائز لكن أراحك بها، أنت ضع هذه اللقيمات بفمك والأمر اتركه إلى الله، حركة الأمعاء، إفراز العصارات، إفراز الأنسولين في البنكرياس، إفراز الصفراء، الطعام انتقل من المعدة إلى الأمعاء الدقيقة، ثم الغليظة، وتمت التصفية، ذهب قسم من السكريات إلى مركز الشبع فشبعت، لو درست الإنسان مخلوق عجيب، هناك غرائز لا تعد ولا تحصى، الغرائز من أجل أن تتفرغ لعبادة الله.
والله أعرف إنسانًا طبيبًا توفي ـ رحمه الله ـ عنده مركز التنبيه النوبي قد تعطل، فإذا نام يموت.
بعد مئة عام صنعوا دواء، شيء لا يصدق، هذا الدواء تحتاج أن تأخذه كل ساعة بالليل، هذا الأخ الطبيب رحمه الله يربط أربعة منبهات، نام الساعة الحادية عشرة، يربطهم الساعة الثانية عشرة ليأخذ حبة، يأخذها، يربطهم على الساعة الواحدة، يأخذها، وهكذا، أنت تنام من الساعة العاشرة إلى الساعة الرابعة نومًا عميقًا، والرئتان تعملان، والقلب يعمل، والهضم يعمل، يوجد بالإنسان أجهزة رائعة جدًا تعمل لوحدها، لكن أعطاك حرية الاختيار، قال لك: فكر بالكون، هذا عمل إرادي، قال لك: اعبدني، هذا عمل إرادي، اعمل عملًا صالحًا، هذا عمل إرادي.
فالله عز وجل وفر لك وقتك، الأعمال المعقدة جدًا التي أنت بأمس الحاجة إلها أمنها لك بغرائز، وكلفك بعبادته.
إذًا
{إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُوا فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ}
لكن النقطة الدقيقة الحيوان غير مكلف، والحيوان يتحرك بالغرائز لا بالاختيار، الإنسان عنده غرائز تعفيه من جهد كبير، والله عز وجل فرغه لعبادته، وطاعته، والدعوة إليه.
الإنسان حينما يخون مرة وثانية وثالثة هذا لا عهد له وينبغي أن يؤدب:
{إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُوا فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ}
لكن الله سبحانه وتعالى أشار إلى اليهود حينما قال: