مثل بسيط: الطفل الآن ولد، إذا وصلت إصبع الطبيبة إلى شفتيه يمصها فورًا والمص عملية معقدة جدًا، عملية معقدة، إحكام الشفتين على هذه الأصبع ثم سحب الهواء، منعكس المص غريزة أودعها الله في الطفل كي يعيش، الإنسان يتحرك إما بعقله مع معلومات أو بغريزته.
الإنسان كائن بالغ التعقيد تعقيد إعجاز لا تعقيد عجز:
الآن الإنسان، يا ترى الجوع ما حقيقته؟ الآن أنت بالسيارة عندك مؤشرات، هناك مؤشر صوتي، و مؤشر ضوئي، و مؤشر رقمي، الحرارة مؤشر رقمي، فالإنسان إذا لم ينتبه للمؤشر يحترق المحرك، وهناك مؤشر صوتي، و هناك سرعة معينة إذا تجاوزتها هناك صوت يصدر من السيارة، وهناك مؤشر حراري، الجوع ما نوعه؟ صوتي أم حراري؟ لا نعرف، الجوع، تحس بالجوع بغريزتك فتأكل، والعطش، تحس بالعطش بغريزتك، طبعًا لضمان سلامتك جعل الله الإحساس بالجوع والإحساس بالعطش غريزي، تأكل، الهضم عملية معقدة جدًا جدًا جدًا، هناك عصارات، وهناك حركة المعدة، وحركة الأمعاء، وهناك البنكرياس، والصفراء، آلية معقدة جدًا، لو ترك الله الهضم للإنسان، تتناول وجبة طعام تحتاج إلى أربع أو خمس ساعات هضم، والله أنا مشغول أهضم الطعام.
لو ترك لك دقات القلب تنام فتموت، القلب يعمل آليًا، والهضم يتم آليًا، وأحيانًا أعمالك اليومية تنقلب للحركة الآلية، تخرج من مكتبك إلى بيتك تقود السيارة وأنت غارق بحديث مع صديقك، ولا تفكر بالقيادة إطلاقًا، الأعمال اليومية المتكررة سبحانك يا رب! تنتقل إلى جهاز آلي.
مثلًا: إنسان غيّر بيته، خلال شهرين أربع أو خمس مرات يسوق مركبته إلى البيت القديم دون أن يشعر، مركبة على النظام الآلي القديم، الإنسان كائن بالغ التعقيد، تعقيد إعجاز لا تعقيد عجز.
الله عز وجل وفر للإنسان وقته و كلفه بعبادته و طاعته: