فهرس الكتاب

الصفحة 7117 من 22028

لو أن إنسانًا فحصه الطبيب فوجد إحدى كليته توقفت عن العمل كليًا، يقول له: لا بدّ من إجراء عمل جراحي لاستئصال هذه الكلية، موعد العمل الجراحي، هذه الكلية صُورت مرة ثانية، فإذا بها تعمل، هل تستأصل؟.

إذا أنت آمنت وشكرت حققت الهدف من وجودك، وعندئذٍ تتوقف كل المعالجات الإلهية،

{مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآَمَنْتُمْ}

{وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا}

(سورة النساء)

في اللحظة التي يؤمن بها الإنسان و يشكر الله على كل شيء تتوقف كل المعالجات:

الآن الله منحك نعمة الإيجاد، منحك نعمة الإمداد، منحك نعمة الهدى والرشاد، أرسل رسلًا، بعث أنبياء، أنزل كتبًا، أنزل أمطارًا، أنبتت نباتًا، أنت بالطعام والشراب تغذي جسمك، وبهذا الحق الذي نزل على نبيك صلى الله عليه وسلم تغذي روحك، الذي ينبغي أن يكون أن تعرفه، وأن تعبده، وأن تشكره، الله عز وجل قدم لك كل شيء، منحك الوجود، أمدك بما تحتاج، هداك إليه، أوجد، أمد، هدى، نعمة الإيجاد، نعمة الإمداد، نعمة الهدى والرشاد، بقي عليك أن تؤمن لأن كل هذا الكون يدل على الله، بقي عليك أن تشكر لأن كل ما في الكون نعم خُلقت لك.

{هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا}

(سورة البقرة الآية: 29)

فاعلم علم اليقين أنه في اللحظة التي تؤمن الإيمان الذي أراده الله، أي الإيمان الذي يحملك على طاعة الله، وفي اللحظة التي تشكر عن طريق خدمة الخلق، عن طريق مساعدة الخلق، حققت الهدف من وجودك، وعندئذٍ تتوقف كل المعالجات،

{مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآَمَنْتُمْ}

هذا هو الوضع الطبيعي.

من عاش لذاته و بنى مجده على أنقاض الناس عوقب عقابًا شديدًا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت