إذا أراد أحدكم إنفاذ أمر فليتدبر عاقبته، أقول لكم: أن الأغبياء يعيشون الماضي دائمًا، يتحدث عن بطولاته، وأن الأقل غباء يعيشون الحاضر، لكن العقلاء والأذكياء يعيشون المستقبل.
وأنت تدخن تستمتع بهذه الدخينة، لكن هل فكرت في سرطان في الرئة؟ هل فكرت في هذا؟ هذا الذي كان يقول: تعالوا إلى حيث النكهة، معلن كبير للدخان، يرتدي حصانًا وثيابًا خاصة، ويقول: تعالوا إلى حيث النكهة، قبل أن يموت قال ما يلي: كنت أكذب عليكم الدخان قتلني، بعضهم قال: العاقل لا يندم، لأن الذي سيأتي توقعه، فتكيف معه، ومن هو الذكي؟ هو المتكيف، ما من تعريف جامع مانع موجز للذكاء كهذا التعريف، الذكاء هو التكيف فقط، أن تتكيف مع المستقبل، أخطر حدث في المستقبل أن تغادر الدنيا، ماذا أعددت لهذه الساعة؟.
{إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ *نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآَخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ}
(سورة فصلت)
أيها الأخوة الكرام، جاء في الأثر القدسي:
(( وعزتي وجلالي لا أقبض عبدي المؤمن، وأنا أحب أن أرحمه، إلا ابتليته بكل سيئة كان عملها سقمًا في جسده، أو إقتارًا في رزقه، أو مصيبة في ماله أو ولده، حتى أبلغ منه مثل الذر، فإذا بقي عليه شيء شددت عليه سكرات الموت حتى يلقاني كيوم ولدته أمه ) )
[ورد في الأثر]
{وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ}
أعظم أنواع التكيف أن تتكيف مع حدث الموت:
أيها الأخوة، من ملامح أن تعيش المستقبل قاعدة في بعض البرمجيات النفسية، ابدأ من النهاية، ابدأ من المصير.