أخوتنا الكرام، دققوا فيما سأقول: أغبى أغبياء الأرض، أحمق حمقاء الأرض، أجهل جهلاء الأرض، الذي لا يدخل الله في حساباته، وصدقوا ولا أبالغ، ما من قطرة دم تراق في الأرض، في كل الأصقاع، وفي كل الأزمنة، من آدم إلى يوم القيامة وإلا ويتحملها إنسان يوم القيامة، إلا أن دم المقتول بحدٍّ شرعي يتحمله الله عز وجل.
{أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى}
(سورة القيامة)
{أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ}
(سورة المؤمنون)
أتظن أن الله لا يحسب؟ ولا يعاقب؟.
{أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آَمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ}
(سورة العنكبوت)
الاستقامة على أمر الله تحتاج إلى معرفة به:
فلذلك أيها الأخوة الاستقامة على أمر الله تحتاج إلى معرفة به، لأنه هؤلاء الذين كفروا غفلوا عن الله، واعتدوا بقوتهم، وجبروتهم، وظنوا أن الله لا يحاسبهم، فبطشوا، هؤلاء الذين يقصفون المدن، يدمرون الشعوب، يسببون المجاعات، يهدمون البيوت، يقتلون الشباب، ثم يتصدرون الشاشات، ويتحدثون عن الحرية والديمقراطية، الله لهم بالمرصاد.
{وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ}
(سورة إبراهيم)
{لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلَادِ * مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ}
(سورة آل عمران)
الحساب الختامي يوم القيامة فالعاقل من اتعظ بغيره:
أخوتنا الكرم، أسماء الله الحسنى كلها محققة في الدنيا، إلا اسمًا واحدًا، هو اسم العدل، هذا الاسم محقق جزئيًا، الله يعاقب بعض المسيئين ردعًا للباقين، ويكافئ بعض المحسنين تشجيعًا للباقين، ولكن الحساب الختامي يوم القيامة:
{وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ}