فهرس الكتاب

الصفحة 7085 من 22028

فلذلك هؤلاء مرضى القلوب إما بشبهات القضاء والقدر، بالخير والشر، بتوزيع الحظوظ في الدنيا، أو بسبب شهوات غلبتهم، هؤلاء يقولون

{غَرَّ هَؤُلَاءِ دِينُهُمْ}

{قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَآَتَانِي رَحْمَةً مِنْ عِنْدِهِ فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنْتُمْ لَهَا كَارِهُونَ}

(سورة هود) .

الآن غير المؤمن يقول لك كم دخلك؟ يقيمك كلك بدخلك فقط، لا يوجد عنده شيء آخر، إذا كان دخلك محدودًا وأنت أسعد الناس، ساكن في بيت صغير، وعندك زوجة صالحة تحبها وتحبك، ولك هدف كبير، تسعى إليه أنت أسعد الناس.

الآن بمقاييس الدنيا يقيّم الشخص بمتاعه فقط، أين ساكن؟ بحي متواضع، مساحة بيتك تقدر بستين مترًا، دخلك ثلاثة آلاف، خمسة آلاف بالشهر، هذا عند الغني لا شيء صفر، قد يكون هذا الفقير قلامة ظفره ـ أُقسم لكم بالله ـ تساوي أغنى أغنياء العالم، قد تكون حاجبًا مستقيمًا، وهناك مدير عام غارق في المعاصي والآثام، وقبول الرشوة، والمال الحرام، هذا الحاجب الذي على بابه قلامة ظفره تعدل كل هؤلاء الأشخاص المنحرفون.

بطولة الإنسان أن يعرف موازين الله عز وجل:

عند الله موازين، بطولتك أن تعرف موازين الله، لذلك:

{فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ}

(سورة آل عمران) .

بمقاييس الدنيا الذي اشترى أرضًا قبل عشر سنوات، والآن تضاعفت ثلاثمئة ضعف يقول لك: بيته بالجنة، أي جنة هذه؟ تستطيع أن تأكل أكثر من وجبة طعام واحدة؟ أغنى أغنياء الأرض يأكل وجبة طعام، ينام على سرير واحد، يرتدي ثوبًا واحدًا، هل يوجد غير هذا؟ الدنيا محدودة لها سقف.

المؤمن إنسان سعيد لأنه آمن بالله تعالى:

(( مَنْ أصبَحَ منكم آمِنا في سِرْبه ) )

[أخرجه الترمذي عن عبيد الله بن محصن]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت