{وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ}
(سورة البقرة) .
ثم آمنوا بالدعوة إلى الله، آمنوا بالأنبياء السابقين.
{وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآَخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ * أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ}
(سورة البقرة) .
الفلاح نجاح في الدنيا والآخرة معًا، النجاح في الدنيا وحدها يسمى نجاحًا، إنسان يحمل أعلى شهادة في الدنيا، إنسان يملك أكبر ثروة في الأرض، النجاح في الدنيا يعد نجاحًا لكن لا يعد فلاحًا، أما الفلاح أن تنجح في الدنيا والآخرة، أن تنجح في الهدف الذي خلقت من أجله، هذا أول صنف، المؤمن واضح يعمل للآخرة، يخاف الله وحده، لا يخشى غير الله، يحاسب نفسه حسابًا دقيقًا جدًا، يحاسب نفسه على نظرة لا ترضي الله، على كلمة تفوه بها خطأ، يحاسب نفسه على تمرة.
رأى النبي تمرة على السرير فاشتهاها، فقال:"يا عائشة لولا أنني أخشى أنها من تمر الصدقة لأكلتها"، ظن أنه جاءه طبق من التمر صدقة فوقعت منه، قال:"لولا أنني أخشى أنها من تمر الصدقة لأكلتها"، صار ورعًا.
المؤمن واضح و الكافر واضح:
{أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ}
واضحين، المؤمن واضح آمن بالله، وبنى كل حياته على الإيمان بالله، بنى كسب ماله على الحلال، يركل بقدمه ملايين مملينة، لأنها لا ترضي الله، ويقبل بدخل محدود من طريق مشروع يرضي الله، يبحث عن زوجة مؤمنة صالحة يتمنى أن تكون جميلة إضافة إلى صلاحها، لكن لو جاءته جميلة ليس فيها دين يرفضها، بنى حياته، بنى عمله، بنى زواجه، اختار عملًا ينفع المسلمين، هناك عمل يبنى على ابتزاز أموال الناس، أو على إلقاء الرعب في قلوبهم، لو كان دخله فلكي يرفضه، نحن نظن أن المؤمن شخص عادي، المؤمن مرتبة عالية جدًا، مرتبة علمية، مرتبة أخلاقية، مرتبة فكرية، مرتبة جمالية.
لذلك: