{أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ}
المؤمن واضح جدًا، له منظومة قيم، ومبادئ، ومنطلقات، وأنماط سلوك ثابتة، هذا أول صنف، ومع الأسف الشديد والكافر واضح جدًا، قال:
{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ}
(سورة البقرة) .
ألغى من حياته الدين، مرة حدثت مندوب شركة في هولندا شيئًا عن الدين، قال لي: هذه الموضوعات لا تعنيني إطلاقًا، ولا أهتم بها، ولا ألقي لها بالًا إطلاقًا، أنا لا يعنيني إلا امرأة جميلة، ومركبة فارهة، ومنزل كبير، واضح، الكافر واضح، له ميزة أنه واضح، لا تنغش به أبدًا، واضح، الدين ألغاه من حياته، كالأجانب، ألغوا الدين من حياتهم كليًا واستمتعوا بالدنيا من أعلى درجة، أتقنوها، أتقنوها إتقانًا مذهلًا، عندما أتقنوها ملكوها، ملكوا الدنيا، أتقنوا الدنيا، وآمنوا بها، واكتفوا بها، ولم يعبؤوا بالآخرة.
بقلب المؤمن من الرضا والطمأنينة و السكينة ما لو وزع على أهل بلد لكفاهم:
أخواننا الكرام، المؤمن واضح، آمن بالله، وباليوم الآخر، وجعل كل حركاته ونشاطاته وفق منهج الله، وسعى للدار الآخرة، لكن المحسوسات لم يعبأ بها، آمن بالمغيبات، آمن بجنة عرضها السماوات والأرض، يسعى إليها، من الذي وعده بها؟ خالق السماوات والأرض، الذي وعده بها خالق هذا الكون.
{وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ}
(سورة التوبة الآية: 111) .
{وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا}
(سورة النساء) .
بمنتهى العقل، بمنتهى الذكاء، بمنتهى الفلاح، بمنتهى الفوز، آمن بالآخرة، لكن الله ما منعه أن يأكل، ويشرب، ويتزوج، وينجب، ويعمل، أقسم لكم بالله بل إن استمتاع المؤمن في الدنيا بطريق مشروع، لأنها وفق منهج الله، ولأن العلاقة مع الله نامية جدًا، فيسعد بالدنيا أيما سعادة.