لو رأيت حاملة طائرات تمخر عباب البحر، مبتعدة عن الميناء، وادعى إنسان أنه قائدها ما الدليل؟ قال لك: سأعطيها أمرًا أن ترجع، أعطاها أمرًا أمامك أن ترجع، فهذه المدينة العملاقة رجعت إلى الميناء، فكلامه صادق؟ طبعًا صادق، أقوى دليل على أن هذا القرآن كلام الله وقوع الوعد والوعيد.
مثلًا الحياة الطيبة التي يعيشها المؤمن مصداق لقول الله عز وجل:
{مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً}
(سورة النحل الآية: 97) .
فالحياة الطيبة التي يحياها المؤمن هي مصداق لقوله تعالى لهذه الآية، معنى ذلك أن الحياة الطيبة بيد الله، والله أخبرنا أنه:
{مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً}
هو يعيش حياة طيبة، هذا أقوى دليل على أن القرآن كلام الله، والإنسان القوي جدًا، والغني جدًا، معيشته ضنك:
{وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا}
(سورة طه الآية: 124) .
فالمعيشة الضنك الذي يحياها الكافر، البعيد عن الله، المعرض عن ذكر الله، هي مصداق قوله تعالى، فأقوى دليل على أن هذا القرآن كلام الله وقوع الوعد والوعيد، وأقوى دليل بالإعجاز العلمي، فأنت حينما تؤمن بالله واحدًا موجودًا، واحدًا كاملًا، وتؤمن بأن هذا القرآن كلام الله، من لوازم هذا الإيمان أن الذي جاء بهذا القرآن هو قطعًا رسول الله، فآمنت به، انتهى دور العقل، جاء دور النقل، النقل أخبرك الله أن هناك دار الآخرة فيها:
(( ما لا عين رأتْ، ولا أذن سمعتْ، ولا خطَر على قلبِ بَشَرْ ) )
[أخرجه البخاري ومسلم والترمذي عن أبي هريرة]
أخبرك الله أن هناك حسابًا دقيقًا:
(( ليأتين على القاضي العدل يوم القيامة ساعة يتمنى أنه لم يقض بين اثنين في تمرة قط ) )
[أخرجه الطبراني عن عائشة أم المؤمنين]