فهرس الكتاب

الصفحة 7075 من 22028

لكن كل هذا الكون أثر من آثار الله عز وجل، ترى في الكون رحمته، ترى الطفل الصغير، ترى الكائنات كيف تتنامى، ترى النباتات، ترى الحيوانات، ترى الأطيار، ترى الأسماك، ترى البحار، ترى السماوات والأرض، ترى الكواكب، المجرات، هذا كله تراه، فالكون مظهر لأسماء الله الحسنى، والكون مظهر تجسيد لهذه الأسماء، لكن يحتاج إلى عقل، العقل أساسه يرى شيئًا ماديًا، محسوسًا، ملموسًا، له وزن، له طول، له عرض، له ارتفاع، له مسافة، له لون، له صوت، له رائحة، له ملمس، يحكم على صانعه، فالعقل دوره أنه يعرف الخالق من الخلق، يعرف المسير من التسيير، يعرف الحكيم من الحكمة، يعرف القدير من القدرة، يعرف القوة من القوي، هذا مجال العقل، بعد أن يؤمن الإنسان من خلال عقله بوجود الله، ووحدانيته، وكماله.

والمقولة الشهيرة: الأقدام تدل على المسير، والماء يدل على الغدير، والبعرة تدل على البعير، أفسماء ذات أبراج، وأرض ذات فجاج، ألا تدلان على الحكيم الخبير؟.

وقوع الوعد والوعيد أقوى دليل على أن هذا القرآن كلام الله:

الآن بعد أن تؤمن بالله موجودًا، وواحدًا، وكاملًا، وأن أسماءه كلها حسنى، وأن صفاته كلها فضلى، وأن تؤمن بقدرته، ورحمته، وحكمته، وعلمه، وغناه، الآن تؤمن بكلامه من خلال أقوى دليلين وقوع الوعد والوعيد.

للتقريب: رأيت في البحر باخرة عملاقة، الآن يوجد بواخر حمولتها تزيد عن مليون طن، مدينة تتحرك، حاملات الطائرات مدينة، مئة طائرة تطير من هذه الحاملة وتعود إليها، فيها غرف، ملاعب، مطابخ، مدينة تمشي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت