فهرس الكتاب

الصفحة 7053 من 22028

أخواننا الكرام، دققوا في هذا الذي أقوله: أخطر شيء في حياتك رؤيتك، ماذا ترى؟ لماذا يسرق اللص؟ هناك سبعة رجال سرقوا محل ذهب، في بلدة في شمال دمشق، بعد عشرين يومًا أعدموا جميعًا، قتلوا صاحب المحل التجاري الذي يبيع الذهب، وأخذوا منه بضع كيلوات من الذهب، وظنوا أنهم سيعيشون حياة فيها بحبوحة كبيرة بهذا الثمن، كُشف أمرهم هم أصبحوا قتلة، فأعدموا جميعًا.

المشكلة هذه الرؤيا، ماذا رأيت؟ الذي يعصي يتوهم أن المعصية تحقق له لذة كبيرة جدًا، والله لا يحاسب، الله غفور رحيم، هناك سذاجة وهناك حمق، فأنت بطولتك أن تملك رؤيا صحيحة، المؤمن يرى بنور الله، الدليل:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآَمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ} .

الآن دققوا:

{وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ} .

(سورة الحديد الآية: 28) .

أنت إذا صليت الصلوات الخمس ألقى الله في قلبك نورًا، ترى به الخير خيرًا والشر شرًا، هنا المشكلة، الذي يغش المسلمين ماذا رأى؟ رأى أن هذا المال الذي سيحصله سيستمتع به.

كان عندي طالب له خال صاحب دار سينما، من الدرجة العاشرة، والأفلام التي تعرض كلها ساقطة، في الأربعينات أصيب بمرض خبيث، فزاره ابن أخته وهو طالب عندي، فصار خاله يبكي، قال له: جمعت بضعة ملايين حتى أستمتع بها في الحياة، و إذ بالمرض قد عاجلني، ثم توفي بعد فترة قصيرة.

من اصطلح مع الله عز وجل تولاه الله و نقله من توفيق إلى توفيق ومن نجاح إلى نجاح:

أنت حينما تبني ثروتك على إفساد الشباب، ما الذي رأيته؟ رأيت أن الله لن يحاسبك، والله أيها الأخوة لو ترون المآل بأية معصية، يصبح الإنسان يعد للمليار قبل أن يعصي الله عز وجل، العبرة بالرؤيا، أن ترى بنور الله، فأنت حينما تصلي الصلاة الصحيحة يلقي الله في قلبك نورًا، لا ترتكب معصية، والله لو دفعوا لك ملايين مملينة بالحرام تركلها بقدمك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت