فهرس الكتاب

الصفحة 7048 من 22028

لو عرجنا على ما يجري في العالم اليوم، هناك أحداث مؤلمة جدًا، في الحادي عشر من أيلول، قبل هذا التاريخ كان هناك سياسة للدول، بعد هذا التاريخ سياسة أخرى، وكأن في هذا التاريخ أُعلنت حرب عالمية ثالثة على المسلمين، أليس كذلك؟ احتُلت خمس دول إسلامية، وقع هذا الشيء، هناك حكمة بالغة، أولًا هذه الأحداث الأليمة دفعتنا إلى أن نصحو، هذه الأحداث الأليمة قربت ما بيننا، زادتنا قربًا، زادتنا إنابة، زادتنا تماسكًا، زادتنا وعيًا، زادتنا كفرًا بالعالم الغربي، لو تتبعت الإيجابيات من الأحداث الكبرى التي أصابت المسلمين، تجد أن الذي وقع أراده الله، وأن الذي أراده الله وقع، وأن إرادة الله متعلقة بالحكمة المطلقة، الحكمة المطلقة أن الذي وقع لو لم يقع لكان الله ملومًا، والحكمة المطلقة أن الذي وقع لو لم يقع لكان نقصًا في حكمة الله.

لذلك ليس في الإمكان أبدع مما كان من حيث القضاء والقدر، والإيمان بالقضاء والقدر يذهب الهم والحزن، ولا تنسوا هذه المقولة الثانية:

(( لكل شيء حقيقة وما بلغ عبد حقيقة الإيمان حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه وما أخطأه لم يكن ليصيبه ) ).

[أخرجه الطبراني عن أبي الدرداء] .

كان الغرب حضارة فأصبح قوة غاشمة ولم يبقَ على سطح المبادئ والقيم إلا الإسلام:

لعلكم ترون بأعينكم الإيجابيات التي سوف نقطفها من الحادي عشر من أيلول هي مؤلمة لكن لها إيجابيات إيجابية.

الذي ينبغي أن يقال: قبل هذا التاريخ كان على سطح ما مبادئ الأرض وقيمها، كان هناك الشرق الذي آمن بالمجموع، والغرب الذي آمن بالفرد، وكان الإسلام، ككتل مبدئية كبيرة كان هناك الشرق، والغرب، والإسلام، هناك آلاف الاتجاهات، لكن ككتل كبيرة جدًا، مبادئ كبيرة، مبدأ العالم الغربي القائم على الحرية المطلقة لكل الناس، مبدأ العالم الشرقي النظام الواحد، الأساس المجموع، والإسلام.

الشرق تداعى من الداخل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت