والعجيب قد تجد إنسانًا بأعلى درجات الذكاء يرتكب حماقة لا يرتكبها أحمق، ومن خلال هذه الحماقة تأتيه مصيبة كبيرة جدًا، معنى ذلك إذا أراد ربك إنفاذ أمر أخذ من كل ذي لبٍّ لبه، مع الله عز وجل لا يوجد ذكي أبدًا، هناك مستقيم، أنت تنجح مع الله باستقامتك لا بذكائك لأن الحذر ـ الذكي ـ صاحب الخبرات المتراكمة يؤتى من مأمنه.
حينما يتوهم الإنسان أن هذا اختصاصه، قد يكون طبيبًا مختصًا بالجهاز الهضمي، عنده قناعة عميقة جدًا أنه لن يصاب بأمراض جهاز الهضم لأن هذا اختصاصه، يفاجأ بقرحة في المعدة.
حينما تتوهم أنك محمي بسبب ما من الله تفاجأ أن هذه الحماية التي توهمتها ليست صحيحة مع الله عز وجل، هناك مستقيم، المستقيم يوفق، أما الذكي يؤتى من مأمنه، في بعض الآثار القدسية:
(( عبدي خلقت لك السماوات والأرض ولم أعيَ بخلقهن أفيعييني رغيف أسوقه لك كل حين؟ وعزتي وجلالي إن لم ترضَ بما قسمته لك فلأسلطن عليك الدنيا تركض فيها ركض الوحش في البرية، ثم لا ينالك منها إلا ما قسمته لك ولا أبالي، أنت تريد وأنا أريد فإذا سلمت لي فيما أريد كفيتك ما تريد، وإن لم تسلم لي فيما أريد أتعبتك فيما تريد ثم لا يكون إلا ما أريد ) ).
[ورد في الأثر] .
(( ما شاءَ اللهُ كانَ، وما لم يشأْ لم يكن ) ).
[أخرجه أبو داود عن بعض بنات النبي صلى الله عليه وسلم] .
(( لو أنَّ أوَّلكم وآخرَكم، وإنسَكم وجِنَّكم، قاموا في صعيد واحد، فسألوني فأعطيتُ كُلَّ إنسان مسألتَهُ، ما نقص ذلك مما عندي إلا كما يَنْقُص المِخْيَطُ إذا أُدِخلَ البحرَ ذلك لأن عطائي كلام وأخذي كلام ) ).
كن فيكون، زل فيزول، دققوا الآن:
(( فمن وَجَدَ خيرًا فليَحْمَدِ الله، ومن وجد غير ذلك فلا يَلُومَنَّ إلا نَفْسَهُ ) ).
[أخرجه مسلم والترمذي عن أبي ذر الغفاري] .
لا يخافن العبد إلا ذنبه، ولا يرجون إلا ربه.
التولي و التخلي:
أيها الأخوة، لو تواعدوا لاختلفوا في الميعاد