فهرس الكتاب

الصفحة 7044 من 22028

{وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ}

هذه إشارة إلى أن أسفل البحر هو أخفض نقطة في الأرض، لذلك هو مقياس الارتفاع، تقول: أربعمئة متر فوق سطح البحر، ثمانمئة متر فوق سطح البحر.

{وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ}

أحيانًا الإنسان ينتقل من طرطوس إلى دمشق، قد يغيب عن ذهنه أن الشام أعلى من طرطوس بثمانمئة متر، يقول: نازل إلى الشام، لا هذا خطأ و الصواب طالع للشام، طرطوس بمستوى البحر، أما دمشق ارتفاعها ثمانمئة متر.

فكأن القرآن أشار إلى أن ساحل البحر يعد مبدأ في الارتفاعات، والانخفاضات.

مرة ذهبت إلى غور فلسطين مكتوب لوحة ستمئة متر تحت سطح البحر، فالارتفاعات والانخفاضات بالنسبة لسطح البحر لأن سطوح البحار، وشواطئ البحار في العالم كله في مكان واحد، أو هناك ارتفاع واحد هو الصفر.

{إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيَا وَهُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوَى وَالرَّكْبُ}

غير مساره واتجه نحو البحر

{أَسْفَلَ مِنْكُمْ} .

قال:

{وَلَوْ تَوَاعَدْتُمْ لَاخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعَادِ}

لو كان هناك وعد رسمي، و اتفاق على أن يكون الفريقان في هذا المكان، وفي هذا الزمان لما أمكنكم ذلك.

الإنسان مخير وقد يأخذ الله منه ذلك الاختيار ليسير إما للتكريم أو للتأديب:

{إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيَا وَهُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوَى وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَلَوْ تَوَاعَدْتُمْ لَاخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعَادِ وَلَكِنْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا} .

هذه الفقرة في الآية ينبغي أن تُشرح، الإنسان مخير، لكن لأن الله سبحانه وتعالى طليق الإرادة، ولو أنه منحك الاختيار، أحيانًا إما من أجل أن يكرمك إن كنت مؤمنًا، أو أن يؤدبك إن كنت عاصيًا، فقد يأخذ منك الاختيار، وتسير إما للتكريم أو للتأديب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت