أمثلة من الواقع عن أناس أخذوا بالأسباب واعتمدوا عليها فأشركوا وخسروا:
يجب علي أن أتحرَّك وآخذ بالأسباب وبعدها أتوكَّل على الله عزَّ وجل، فالطريق المثالي طريق ضيِّق، هناك وادٍ على اليمين وهناك وادٍ على اليسار؛ وادٍ آخر، عن اليمين وادي الشرك، وعن اليسار وادي المعصية، أنت إن أخذت بالأسباب واعتمدت عليها فقد أشركت، هناك قصص كثيرة جدًا:
الباخرة تيتانيك، وهي أضخم باخرة صُنِعَت في القرن التاسع عشر، بُنِيت هذه الباخرة في عام 1912، وقالوا في نشرتها أو كتيبها: هذه الباخرة لا يستطيع القَدَرِ أن يغرقها، لأنها صُنِعَت من جدارين، وبين الجدارين أبوابٌ كثيرة، فأي مكان خُرِقَت فيه أُغْلِقَت الأبواب الجانبيَّة، فمنعت تسرُّب الماء إليها، لذلك لم يعتنِ صانعوها بقوارب النجاة فيها، وفي أول رحلة لها من أوروبا إلى أمريكا، وعليها أثرياء العالَم، وحِلِيِّ النساء ببضعة عشرات الملايين ارتطمت بجبلٍ ثلجي فشطرها شطرين، ولم يستطع أحدٌ أن يُنجدها لأنهم ظنوا أن إشارات الاستغاثة هي أصوات الاحتفالات، فما أنجدها أحد، ومات معظم ركَّابها، قال بعض القساوسة: إنَّ غرق هذه الباخرة درسٌ من السماء إلى الأرض.
أُرْسِلت مركبة فضائيَّة سميت المتحدي ـ challenger ـ وطبعًا كل شيء على الكمبيوتر، وجرى عدٌّ تنازلي، وضبط إلى أقصى الحدود، فيها سبعة رواد فضائيين مع امرأة، وبعد إطلاقها بسبعين ثانية كانت كتلةً من اللَّهب، وانتهى الأمر.