فهرس الكتاب

الصفحة 703 من 22028

{وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هَذَا وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ (15) }

(سورة يوسف)

وقال:

{قَالُوا أَئِنَّكَ لأَنْتَ يُوسُفُ قَالَ أَنَا يُوسُفُ وَهذَا أَخِي قَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (90) }

(سورة يوسف)

الشرق والغرب وقعا في الخطأ لأنهم توهموا أن الأسباب تخلق النتائج:

كل هذه القصَّة من أجل آيةٍ واحدة:

{وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ}

(سورة يوسف)

هذا هو الإيمان، التوحيد، ليس إلا الله، ما من إلهٍ إلا الله، مهما رأيت قِوى الشر تتغطرس، مهما رأيت قِوى الشر تتعالى، مهما رأيت قِوى الشر تبطش:

{يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ}

(سورة الفتح: من آية"10")

هذا الإيمان، ومن دون هذا الإيمان يُسْحَق الإنسان، من دون هذا الإيمان يختل توازنه:

{وَلَقَدْ آَتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَقَفَّيْنَا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ وَآَتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ (87) }

ربنا عزَّ وجل لحكمةٍ بالغةٍ بالغة جعل لكل شيءٍ سببًا، فكل شيء له سبب، لكن أيها الأخوة الحقيقة الدقيقة هي: أن هذا السبب لا يخلق النتيجة، النتيجة من خلق الله تعالى ولكنها اقترنت بهذا السبب، وكل إنسان يتوهَّم أن الأسباب تخلق النتائج فقد أشرك، لذلك الشرق والغرب وقعا في الخطأ، الشرق عصى، والغرب أشرك، كيف؟ الغرب أخذ بالأسباب واعتمد عليها وألَّهها وعبدها من دون الله فأشرك، والشرق لم يأخذ بها فعصى، يقول النبي عليه الصلاة والسلام:

(( إِنَّ اللَّهَ يَلُومُ عَلَى الْعَجْزِ، وَلَكِنْ عَلَيْكَ بِالْكَيْسِ، فَإِذَا غَلَبَكَ أَمْرٌ فَقُلْ: حَسْبِيَ اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ) )

[أبو داود وأحمد عن عوف بن مالك]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت