فهرس الكتاب

الصفحة 7032 من 22028

أيها الأخوة، ذكر الله الغنيمة بعد النصر، لكن هناك ملمح، عندما أنت قدمت امتحان الشهادة الثانوية يقول لك أبوك: أنا أختار لك الطب البشري بدل الهندسة وكأنك نجحت، مع أن النتائج لم تعلم بعد، حينما يحدثك أبوك عن ما بعد النجاح، كأن هذا الحديث تفاؤل لك بالنجاح، فالحديث عن الغنائم تطمين من الله عز وجل للمؤمنين أنكم سوف تنتصرون،

{وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ} .

هذه الغنائم خمسة أخماس، خمسها لله، وللرسول، ولذي القربى، واليتامى، والمساكين، وابن السبيل، كم سهم؟ ستة، هذا الموضوع عند العلماء خلافي، لأن بعضهم ارتأى أن لله وللرسول سهم واحد، و

{لِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ}

أربعة أسهم، وسهم لله وللرسول، كيف؟ لتعزيز دين الله، لنشر الحق، لنشر هذا الدين، لتعزيز سنة رسول الله، أي إن صحّ التعبير للدعوة، نحتاج إلى مساجد، إلى مراكز إسلامية في العالم الغربي، نحتاج إلى جامعات، نحتاج إلى كتب، إلى مطبوعات، إلى وسائل نشر، إلى تعزيز الإسلام في العالم، فخمس الغنائم خمسة أسهم، سهم من خمسة لله وللرسول، لتعزيز هذا الدين، لا للجيوب، لله وللرسول فقط، فخمس الغنائم أحد أسهمها الخمسة لله وللرسول، لتعزيز هذا الدين، وبكل عصر هناك وسائل لتعزيز هذا الدين، نحن بالزكاة آخر بند، آخر مصرف:

{وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ} .

(سورة التوبة الآية: 60) .

بناء المعاهد، بناء الجامعات، مراكز إسلامية، طبع كتب، طبع أشرطة، نشر هذا الدين،

{وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ}

وقد تفهم نفقات الجيش الذي يحارب في سبيل الله، لكن هناك مرحلة فهمها العلماء كل ما يتعلق بالحرب، من وسائل، والآن يُفهم هذا المصرف من الزكاة في سبيل نشر هذا الدين، وفي سبيل الله، إذًا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت