عندما حاول المفسرون نقل تفاصيل القصص القرآنية من بني إسرائيل وقعنا في متاهة لا تنتهي، وقعنا فيما يسمى بالإسرائيليات، تفسيرات غير معقولة إطلاقًا.
{إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا}
(سورة ص الآية: 23) .
ببعض كتب التفسير أخذًا عن كتب بني إسرائيل أن له تسع وتسعين زوجة، وأنا لي زوجة واحدة، قال الله: نعجة لم يقل زوجة، تجد تعليلات، تفصيلات، أشياء غير مقبولة إطلاقًا.
لذلك أنا أنصح أن تبتعدوا عن أي تفاصيل مأخوذة من كتب بني إسرائيل عن قصص الأنبياء، أتمنى ذلك.
هنا الآية الكريمة:
{قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ وَإِنْ يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ}
من قاتلك ينبغي أن تقاتله دفاعًا عن أرضك و دينك:
الآن الآية الثانية:
{وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ}
يقول: إن الله عز وجل أمرنا أن نقتلهم، لا، أمرنا أن نقاتلهم، ما الفرق في اللغة بين أن تقتل وأن تقاتل؟ الفرق كبير جدًا، أن تقاتل أي هناك جهة تقاتلك، لو أن الأمر واقتلوهم موضوع آخر، الآية الكريمة:
{وَقَاتِلُوهُمْ}
أوضح مثل ما يجري أمامنا، دولة احتلت بلدًا، قتلت مليون، أعاقت مليون، شردت خمسة ملايين، نهبت الثروات، نحن ديننا دين سلام، دين محبة، لا نعمل شيئًا، من قال لك ذلك؟ لا يوجد جهة في الأرض تقبل ذلك.
{وَقَاتِلُوهُمْ}
هناك من يقاتلك، هناك من يحتل أرضك، هناك من ينهب ثروات الأمة، هناك من يذل الشعب.
لذلك يريدوننا أن نلغي آيات القتال في القرآن الكريم، هكذا يريدون، قال تعالى:
{وَقَاتِلُوهُمْ}