{يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ}
(سورة الحجرات الآية: 13) .
هذه الحقيقة، هذا كلام مطمئن، نحن جميعًا على اختلاف مللنا، ونحلنا، وانتماءاتنا، وأعراقنا، وأنسابنا، ومذاهبنا، وطوائفنا، أضف إلى هذه المصطلحات ما شئت، نحن عند الله أحد رجلين، رجل عرف الله، وانضبط بمنهجه، وأحسن إلى خلقه، فسلم، وسعد في الدنيا والآخرة، و رجل آخر غفل عن الله، وتفلت من منهجه، وأساء إلى خلقه، فشقي وهلك في الدنيا والآخرة، ولن تجد نموذجًا ثالثًا.
1 ـ رجل عرف الله فانضبط بمنهجه وأحسن إلى خلقه فسعد في الدنيا والآخرة:
{فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى}
(سورة الليل) .
صدق أنه مخلوق للجنة فاتقى أن يعصي الله و بنى حياته على العطاء.
{فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى (7) }
(سورة الليل) .
2 ـ و رجل غفل عن الله فتفلت من منهجه وأساء إلى خلقه فهلك في الدنيا والآخرة:
{وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى * وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى}
(سورة الليل) .
كذب بالآخرة، آمن بالدنيا، استغنى عن طاعة الله، بنى حياته على الأخذ.
{فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى}
(سورة الليل) .
هذان النموذجان في حياة أهل الأرض، ولن تجد نموذجًا ثالثًا، وكل التقسيمات الأرضية دول الشمال، دول الجنوب، العرق الملون، العرق الأبيض، العرق الأصفر، الشعوب السامية، دول متخلفة، دول نامية، دول متقدمة، دول صناعية، كل هذه التقسيمات ما أنزل الله بها من سلطان،
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا}
والله هذه الآية يجب أن يضعها الإنسان في أي مكان في بيته،
{إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ}