الأحمق هو الإنسان الذي يريد أن يلغي الدين و يقف في خندق يعادي الحق من خلاله:
أيها الأخوة،
{وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ}
ماذا أقول لكم؟ مرة ضربت هذا المثل: هذا الرسام الدنمركي الذي رأى بسذاجة وغباء بلا حدود أنه إذا شوه صورة النبي تهتز مكانته في العالم الإسلامي، أنا خطر في بالي مثل أنه بسذاجة عجيبة كمن أراد إطفاء الشمس ببصقة من فمه، فتوجه نحوها، وأطلق بصقة من كل عزمه فانطلقت مسافة تقدر بثلاثين سنتمترًا ثم عادت إلى وجهه، وبين وجهه والشمس مئة وستة وخمسين مليون كم، والشمس لسان اللهب منها يزيد عن مليون كم، وحجم الشمس يزيد عن حجم الأرض بأكملها بمليون وثلاثمئة ألف مرة، وحرارة الشمس في وسطها عشرون مليون درجة، فهذا الإنسان الساذج أراد إطفاء الشمس، والدليل هناك آية قرآنية:
{يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ}
(سورة التوبة الآية: 32) .
الأحمق هو الإنسان الذي يريد أن يلغي الدين، ليس هناك أحمق منه.
كنت مرة في قصر كبير جدًا في بلد إسلامي، قصر مذهل، قاعة الاستقبال مساحتها تقدر بألفي متر مربع، مزينة باثنين طن من الذهب، من أجمل قصور العالم، وجدت الساعة ثابتة على التاسعة وخمس دقائق، سألت عن هذه الساعة لماذا لا تعمل؟ قال: هي ثبتت يوم وفاة صاحب القصر، هذا الطاغية، من أراد إلغاء الإسلام كليًا، منع الثياب الإسلامية، منع الحرف العربية، أراد أن يجعل من بلده بلدًا غربيًا إباحيًا، ذكرت كلمة ترنمت لها، قلت: كم إنسان جاء إلى الأرض أراد إلغاء الإسلام يموت والإسلام باق، والآن من فضل الله هذا البلد يتحرك نحو الإسلام حركة رائعة.
{وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ}
أحمق إنسان، أغبى إنسان من وقف في خندق يعادي الحق من خلاله.
الله جلّ جلاله مع الحق دائمًا: