فهرس الكتاب

الصفحة 6990 من 22028

للتوضيح: سُئل أحدهم أنطبخ لك طعامًا؟ هو بحاجة إلى ثياب، قال: اطبخوا لي جبة وقميصًا، قالوا: أنطبخ؟ قال: اطبخوا لي جبة وقميصا، هذا اسمه باللغة مشاكلة.

فالله عز وجل لا يمكر، وليس ماكرًا، وليس من أسمائه أنه ماكر، ولا يكيد وليس كائدًا، وليس من أسمائه أنه كائد، لكنه يكيد كرد على كيد الكفار، أي يدبر تدبيرًا حكيمًا، يقمعهم، وينتقم منهم، ويكف أذاهم عن المؤمنين،

{وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ}

أيها الأخوة، التاريخ بين أيديكم، هؤلاء القرشيون، الأقوياء، الأغنياء، الصناديد الشجعان، قمم المجتمع القرشي، هؤلاء عارضوا النبي عليه الصلاة والسلام، وكذبوه، وائتمروا على قتله، أو على حبسه، أو على إخراجه، أين هم الآن؟ هم الآن في مزبلة التاريخ وأين هؤلاء الصحابة الصغار، الشباب، الضعاف؟ هم في لوحة الشرف، تقف أمام سيدنا الصديق، تسلم عليه، تقف أمام سيدنا عمر في مقامه في المدينة تسلم عليه، تقف أمامهما بأدب جم، هؤلاء الذين نصروا النبي، رفع الله ذكرهم.

كل صفة يتصف بها النبي الكريم لكل مؤمن منها نصيب:

بالمناسبة: قال تعالى:

{أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ * وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ * الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ * وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ}

(سورة الشرح) .

وكل صفة يتصف بها النبي لكل مؤمن منها نصيب، وأنا أقول لكم جميعًا: لا يوجد إنسان من الأخوة الكرام الحاضرين إذا أخلص لله، وأقبل عليه، واستقام على أمره، واصطلح معه، لا بد من أن يرفع الله له ذكره، ويعلي قدره، هذا أبدًا قانون.

"يا سعد! لا يغرنك أنه قد قيل خال رسول، فالخلق كلهم عند الله سواسية ليس بينه وبينهم قرابة إلا طاعتهم له".

الناس على اختلاف مللهم و نحلهم و انتماءاتهم لا يزيدون عن رجلين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت