فالإنسان بطولته أن يملك نورًا يقذفه الله في قلبه، يرى به الخير خيرًا، والشر شرًا، والحق حقًا، والباطل باطلًا، والحلال حلالًا، والحرام حرامًا، من دون هذا النور هناك أناس كثيرون يرتكبون أخطاء فاحشة، ويجهلون نتائجها، فإذا جاءت النتيجة دخلوا في الإحباط واليأس.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ}
أنت حينما تستقيم على أمر الله،
{يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا}
أي نورًا يقذف في قلوبكم تفرقون به الحق من الباطل، والخير من الشر، والحلال من الحرام.
{وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ}
والحلال يلغي الماضي الذي فيه خطأ،
{وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ}
من لم يتقِ الله فهو إنسان أعمى:
فلذلك أيها الأخوة، ما دام الموضوع عن التقوى، أنت حينما تتقي الله، أي حينما تقيم أمر الله، حينما تلتزم بمنهج الله، حينما تحل الحلال، وتحرم الحرام، حينما تهتدي بهدي الله، حينما تتحرك فوق منهج الله، حينما تكون مطيعًا لله، بكلام مختصر حينما تتقي الله
{إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا}
صار بقلبك نور.
هناك إغراءات كثيرة في الحياة، هذه الإغراءات تغري من طمست بصيرتهم، لا يوجد بقلبه نور، يجد مبلغًا كبيرًا يفكر أن المبلغ سوف يسعده، بعد أيام يقبض عليه، ويودع في السجن، و أحيانًا يُقتل، الذين يرتكبون الجرائم، لماذا يرتكبونها؟.
أخواننا الكرام، كلام دقيق، الإنسان إذا لم يتقِ الله فهو أعمى، يرتكب حماقات لا يرتكبها طفل،
{إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ}