يمكن أن تغض بصرك عن مستودع تأخذ خمسة ملايين، هذا المال كان مقررًا أن يكون للدولة، والدولة ملزمة بالتعليم، والصحة، وأشياء كثيرة، فذهب المال إلى جيوب قليلة، هذه خيانة للأمانة، الموضوع واسع جدًا، لكن أنت فعلت هذا من أجل دخل كبير لينعم به أولادك إذًا هذا المال، وهؤلاء الأولاد فتنوك عن طاعة الله، أنت من أجلهم عصيت الله.
{وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ}
المؤمن حينما يتقي الله يجعل له بصيرة تريه الحق حقًا والباطل باطلًا:
لو أنك أديت الأمانات، وكان دخلك أقل بكثير، هذا المال فيه بركة، يفعل الله به كل خير لك، قال تعالى:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا}
(سورة الأنفال الآية: 29) .
هذه آية من أدق الآيات،
{إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا}
أي يقذف الله في قلوبكم نورًا ترون به الحق حقًا، والباطل باطلًا، هناك آية ثانية تؤكد هذا المعنى:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآَمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ}
(سورة الحديد الآية: 28) .
يؤتكم رحمة في الدنيا تسعدون بها، ورحمة في الآخرة.
{يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ}
(سورة الحديد الآية: 28) .
بطولة الإنسان أن يملك نورًا يقذفه الله في قلبه يرى به الخير خيرًا والشر شرًا:
عندما دعت امرأة ذات منصب وجمال سيدنا يوسف، ماذا قال؟
{مَعَاذَ اللَّهِ}
(سورة يوسف الآية: 23) .
معه رؤيا، الآن إنسان يتعفف عن المال الحرام، إنسان يأكل المال الحرام، لكن في محاسبة، الأول له سمعة متألقة، والثاني أودع في السجن.