{يا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ}
أنت حينما تعلم أنك تخالف منهج الله، الإثم يتضاعف، مثلًا هناك من يفتي بغير علم، يعاقب ويحاسب، لكن الذي يفتي بخلاف ما يعلم يعد مجرمًا، أنت لماذا فعلت هكذا؟ لماذا يخون الإنسان الأمانة؟ طمعًا بالمال، لماذا يغش؟ طمعًا بالمال، لماذا يكذب؟ طمعًا بالمال، لماذا يحتال؟ طمعًا بالمال، لماذا يقدم بضاعة رخيصة جدًا بمواصفات عالية جدًا؟ طمعًا بالمال، كل أنواع الخيانة تصب في خانة واحدة، حيازة مال وفير، فجاءت الآية:
{وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ}
الأموال التي يحصّلها الإنسان من خيانة الأمانة تفتنه عن طاعة الله عز وجل:
بالمناسبة المال الوفير لماذا؟ من أجل أن تمتع أولادك، لكل ابن سيارة، لكل ابن بيت خاص، طبعًا عندما يغتني الإنسان يريد أن يبقي هذا الغنى لأولاده، فجاءت الآية:
{وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ}
أنت غششت المسلمين، وحصّلت أرباحًا طائلة، من أجل أن ينعم أولادك بمستوى ليس في مقدور كل الناس، هذه مشكلة.
إذًا أموالك التي حصلتها من خيانة الأمانة فتنتك عن طاعة الله،
{وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ}
لو أديت الأمانة، ولم تأتك هذه الأموال الطائلة،
{وَأَنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ}
يا أخوان لحكمة بالغة بالغةٍ بالغة جعل الله كسب المال الحلال صعبًا، ومتعبًا، وجعل كسب المال الحرام سهلًا.
أمثلة كثيرة: إنسانة تعمل في البيوت ثماني ساعات بخمسمئة ليرة، وإنسانة تأخذها بالحرام بدقائق، بربع ساعة تأخذها، فالحرام سهل.