والله أيها الأخوة، هذا البحث لا ينتهي، أدوا الأمانات إلى أهلها، إن كنت معلمًا، إن كنت صانعًا، إن كنت تاجرًا، إن كنت مزارعًا، إن كنت صناعيًا كبيرًا، ماذا تفعل مع هؤلاء العمال؟ يوجد بطالة عالية جدًا، يقبل معك بستة آلاف، وسبعة آلاف، هل يكفيه هذا المبلغ؟ هل هذه السبعة آلاف يفتحون بيته الآن؟ معملك يحتاج إلى مواصلات تقدر بألف و خمسمئة ليرة، ذهب من السبعة آلاف ألف و خمسمئة، بقي له خمسة آلاف و خمسمئة، هل هذا المبلغ يكفيه؟ هل يستطيع أن يدفع فاتورة الكهرباء؟ ويشتري الوقود السائل، و فاتورة يدفع الماء والهاتف، وإذا أحب أن يعالج ابنه عند طبيب يحتاج ألف ليرة و هذا أقل شيء، كيف ترضى أن يأخذ هذا العامل هذا المبلغ، وأنت تصرف باليوم مئة ألف؟ خان الأمانة، موضوع دقيق جدًا.
لماذا تخلى الله عنا؟ بسبب الظلم، إن الله ينصر الأمة الكافرة العادلة، على الأمة المسلمة الظالمة، إياك أن تظلم الناس.
(( الظلم ظلمات يوم القيامة ) )
[أخرجه مسلم عن جابر بن عبد الله] .
أحيانًا الغني يكون قويًا، يقول لك: هذا السعر إن لم يعجبك سأرى غيرك، هو مقهور يقبل معك بسبعة آلاف، لكن لا يكفونه، أما عندما تعطيه حقه يرضى الله عنك، بحث واسع جدًا، كلمة أمانات لا يستثنى منها موضوع، تبدأ بعلاقتك بزوجتك، بأولادك، و تنتهي بالعلاقات الدولية، لا تخون الأمانة، لا تشترِ معملًا لبلدك عمولته عالية، لكنه منسق من العالم من عشرين سنة و يسبب تلوثًا عاليًا جدًا، لا تشتره، اشترِ أفضل معمل لبلدك، بلا عمولة قدمت خدمة للأمة.
لا يوجد حقل من حقولنا، ولا جهة من جهاتنا، ولا مستوى من مستوياتنا، إلا وهذا الموضوع متعلق بها، هل اشتريت لهذه الأمة المعمل الجيد؟ الحديد بلا تلوث، لكن لم يعطوك شيئًا مقابله، هناك معمل ثان مجدد غير جديد، أعطوك فيه مبلغًا فلكيًا، وأدخلته، أي الفساد حينما يزداد نسقط جميعًا من عين الله.