فهرس الكتاب

الصفحة 6976 من 22028

والله أخ من أخوانا الكرام، له مكانة عندي كبيرة جدًا، حدثني، قال لي: أنا عندي معمل مواد غذائية للصغار، ويمكن أن أشتري موادًا غذائية انتهت صلاحيتها، ولا سبيل إلى بيعها في المحلات، تباع للمعامل بثلثي قيمتها، الشكولاته انتهت صلاحيتها، الزبدة انتهت صلاحيتها، كل البضائع التي انتهت صلاحيتها كيف تصرف؟ للمعامل، المعمل يأخذها بثلث قيمتها، أقسم لي بالله هذا الأخ، قال لي: والله لأن هذه السلعة التي يشتريها الصغير بما أعطاه أبوه من مبلغ صباحًا، أعطاه عشر ليرات، معقول أنا أن أطعمه بضاعة فاسدة انتهى مفعولها صلاحيتها؟ كيف ألقى الله عز وجل؟ قال لي: والله أفضل المواد على الإطلاق، لأنه يشتري أفضل المواد رأسماله ارتفع ثلاثين بالمئة، ومع ذلك قال لي: والله كيف أربح لا أعرف! في ربح، فرأسماله أعلى بثلاثين بالمئة، لأن المواد التي يشتريها جيدة.

أنا هكذا أرى، أريد مؤمنًا صارخًا، لا لأنه صلى هو مؤمن، لا لأنه عمل عمرة هو مؤمن، أريد إنسانًا مؤمنًا بصناعته، بزراعته، بوظيفته، جاءك مواطن في معاملة ما، تقول له: تعال غدًا؟ هو من حلب يحتاج إلى ألف و خمسمئة ليرة للإقامة بالفندق، وليأكل، إذا أمنتها له خلال دقائق يرجع إلى حلب، وينام ببيته، أما إن كنت تدير حديثًا ممتعًا مع الموظفة، و قلت له: تعال غدًا فقد خنت الأمانة.

الظلم ظلمات يوم القيامة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت