الصحابة دفعوا ثمنًا باهظًا حينما أسلموا، ما سر أن النبي كان ضعيفًا؟ لَمَ لم يكن قويًا كقوة الحكام؟ لو أنه كان قويًا لأعطى أمرًا فطبقه الكل، لكن لا عن إيمان، عن خوف، جعله الله ضعيفًا ليكون الإيمان به خالصًا لوجهه، ما عنده شيء.
{لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا}
(سورة الجن) .
كل إنسان مع القوي يسعى لإرضائه طمعًا فيما عنده، ويتقي أن يعصيه خوفًا منه، فعلاقتك مع القوي علاقة نفع أو خوف فقط، طمع أو خوف، أما علاقتك مع النبي الضعيف علاقة إيمان، إيمان فقط، ضعيف،
{لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا}
أبلغ من ذلك:
{قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا}
(سورة الأعراف الآية: 188) .
{وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ}
(سورة الأنعام الآية: 50) .
{قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ}
(سورة الزمر) .
نبي، سيد الخلق، حبيب الحق، سيد ولد آدم، في الطائف ضُرب، لماذا جعله الله ضعيفًا؟ ليكون الإيمان به عظيمًا.
من عبد الله عز وجل بحقٍّ في زمن الفتن و الضلالات فله أجر كبير:
الآن: إذا عُرف الإنسان أنه متدين، فبالعالم كله غير مقبول، يخافون منه، إرهابي، مع أنه إنسان مسالم، وديع، لطيف، رحيم، منضبط، مخلص، يتفانى في عمله، كل هذه الصفات الرائعة لأن له مسحة دينية، هو متهم في نظرهم، العالم كله يحترم المتفلتين، يحترم العصاة، يحترم من يتحدون السماء، يحترم من يكفرون بالله عز وجل، والمؤمن يخافون منه، يصنفونه تصنيفًا معينًا، فأنت حينما تريد أن تكون مؤمنًا في هذا الزمان لك أجر كبير.
(( اشتقت لأحبابي، قالوا: أولسنا أحبابك؟ قال: لا أنتم أصحابي، أحبابي أناس يأتون في آخر الزمان، القابض منهم على دينه كالقابض على الجمر، أجرهم كأجر سبعين قالوا: منا أم منهم؟ قال: بل منكم، لأنكم تجدون على الخير معوانًا ولا يجدون ) )
[ورد في الأثر] .