فهرس الكتاب

الصفحة 6959 من 22028

أحيانًا إنسان يسب الذات الإلهية، لا أحد يتكلم ولا كلمة، كله ساكت، يعيد السُباب مرة ثانية، وثالثة، الأمة التي تسكت عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ودعها، انتهت عند الله عز وجل، حياتنا كلها مجاملات، تزور إنسانًا كل المعاصي في بيته، وتحترمه أمام أولادك، وتثني على ذكائه، وعلى حكمته، وعلى روعته، وعلى حديثه، وهو يرتكب المعاصي كلها، ضاع أولادك.

(( إن الله عز وجل يغضب إذا مُدِحَ الفاسق ) )

[أخرجه أبو يعلى عن أنس بن مالك] .

حياتنا مجاملات.

لذلك:

{وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً}

الصالح و المصلح:

لذلك الله عز وجل قال:

{وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ}

(سورة هود) .

ما قال: صالحون، الصالح يهلك، أما المصلح لا يهلك، المصلح خرج من ذاته لإسداء النصيحة لغيره، أي أحيانًا البنت تنحرف بثيابها، والكل ساكت، تجد بعد فترة البنت المحجبة تريد أن تلغي حجابها، بعد فترة البنت المحجبة الثانية كذلك، لأنه حينما تفلتت البنت الأولى والكل يسكت، طبعًا هذه الفتنة تمشي، فجأة تجد كل الأطراف يريدون هذا الانحراف.

أنا أضرب أمثلة محدودة، لأنه هناك آلاف الأمثلة، في البيع والشراء أحيانًا هناك طريقة في الغش، فيحدثك التاجر أنه عمل أرباحًا طائلة عن طريق تبديل اسم السلعة، عن طريق تبديل صفاتها، عن طريق التعريف ببلد المنشأ، أنت تثني على ذكائه، وعلى شطارته، هذا حرام، حرام أن توهم الناس أن هذه البضاعة من هذا المنشأ وهي من منشأ أقل.

كل إنسان محسوب على المؤمنين فعليه إسداء النصيحة للآخرين:

فكلما جاملنا أنفسنا، وسكتنا عن إحقاق الحق، وعن إبطال الباطل انتهت هذه الأمة، صدق ولا أبالغ، لا يوجد بالألف واحد ينصح، الكل يجامل، الكل يتمنى السلامة، ليس مضطرًا أن ينصح الآخرين مخافة أن يتسبب بمشكلة، ليس لي علاقة، ليس لك علاقة خسرت الله عز وجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت