{يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ}
بموطن الاستعانة الأب كبير، والابن صغير، بأخيه.
إذًا: بموطن الأخ، موطن الابن، موطن الزوجة، موطن الأب.
من وصل إلى الله و قرأ قرآنه لا يسمح له أن يناقش أوامره:
أيها الأخوة، هناك نقطة دقيقة جدًا في الدرس: إنسان بحاجة إلى عمل جراحي أتاه الله عقلًا راجحًا، يسأل عن طبيب متفوق، يحمل أعلى شهادة، يخاف الله، لا يبتز أموال المرضى، ماهر في العمل الجراحي، خلال شهر، سأل، وسأل، وسأل، ومحص، وبحث، وحقق، إلى أن استقر على طبيب يجمع بين العلم والفضل، والعلم والتقوى، فدخل إلى العيادة، فقال له هذا الطبيب: لا تحتاج عملًا جراحيًا هل يستطيع المريض أن يناقشه؟ الجواب: لا، لأن عقل هذا المريض قاده لهذا الطبيب، و بعدما اهتدى إليه، وبحث، ودرس، ومحص، وحلل، وسأل، ووازن، وقارن، هذا أفضل طبيب صادق مؤمن متفوق، نصحه أن العملية ليست مجدية له، المعنى أن العقل حصان، يأخذك إلى باب السلطان، فإذا دخلت على السلطان دخلت وحدك.
الكون هداك إلى الله، أفعال الله هدتك إلى الله، خلق الله دلك عليه، فإذا وصلت إليه وقرأت كتابه لا يسمح لك أن تناقش أوامره، لقوله تعالى:
{وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ}
(سورة الأحزاب الآية: 36) .
الكون دلك على الله، الله أمرك بالصيام، الله أمرك بأداء الزكاة، أمرك بالحج، أوجب عليك العمرة، فلذلك:
{وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ}
من عرف الله و استقام على أمره عاش في بحبوحة تفوق حدّ الخيال و العكس صحيح:
أيها الأخوة، شيء آخر: الآية الكريمة: