{مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً}
(سورة النحل الآية: 97) .
لو أن أهل الأرض عرفوا الله، واستقاموا على أمره، والله لعاشوا في بحبوحة تفوق حدّ الخيال، لا أعتقد أن هناك إنسانًا بلا بيت، وطعام، وشراب، وحاجات، لكن هل من المعقول أن حربين فقط أُنفق عليهما ثلاثة آلاف مليار، حرب أفغانستان والعراق، هذه الأموال لو وظفت في خير البشرية.
فلذلك: عندنا آيتان؛ الآية الأولى:
{مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً}
وحياة الناس بهذه الطريقة طيبة، حياة فيها عطاء، فيها أمن، فيها راحة نفسية، فيها تعاون، فيها نمو.
{وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا}
(سورة طه الآية: 124) .
فالمعرضون عن ذكر الله حياتهم ضنك، حياتهم حياة الحروب والاجتياحات، والقتل، والمداهمة، والاعتقال، والقنابل الفسفورية، ترون بأعينكم، حينما يشرد الإنسان عن الله عز وجل شقّ صفوف الناس، صار هناك مؤمن وكافر، صار هناك حروب، و قتال، و سفك دماء، و نهب ثروات.
يوجد 90% من ثروات الأرض بيد 10% من سكان الأرض، هذا الذي يجري في العالم، بعد عن الله عز وجل.
دعوة الله للإنسان دعوة إلى الحياة، حياة القلب و حياة الإيمان و حياة المعرفة:
يا أيها الأخوة، الشيء الدقيق جدًا أن الله سبحانه وتعالى حينما قال:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اسْتَجِيبُوا}
إذا استجبت لله في قرآنه، وللنبي في سنته،
{إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ}
دعوة الله لنا دعوة إلى الحياة، حياة القلب، حياة الإيمان، حياة المعرفة، حياة الإدراك، حياة تلبية الحاجة العليا في الإنسان.
{وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ}