فهرس الكتاب

الصفحة 6951 من 22028

فيصير المجموع عشرين ألفًا لم يعودوا اثنين، عشرة آلاف تنتمي إلى طائفة، وعشرة آلاف تنتمي لطائفة ثانية، أما الاقتتال بين عشرين ألفًا، فجاء في الصياغة،

{وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا}

الآن فأصلحوا بينهم؟ لا يصح، الصلح يكون بين عشرين ألفًا؟ أول طائفة لها مندوب ناطق باسمها، والطائفة الثانية لها مندوب ناطق باسمها، دقة القرآن عجيبة،

{وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ}

لم يقل: اقتتلتا، قال:

{اقْتَتَلُوا}

عشرة آلاف مع عشرة آلاف، فالمعركة فيها عشرين ألف متقاتل، الآن هناك صلح، هناك محادثات صلح، هناك مندوب لأول طائفة، ومندوب للطائفة الثانية.

{فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا}

(سورة الحجرات الآية: 9) .

ترتيب الكلمات في القرآن الكريم:

الشيء بالشيء يذكر، قال تعالى:

{قُلْ إِنْ كَانَ آَبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ}

(سورة التوبة الآية:24) .

لماذا بدأ الله بالأب؟ في هذه الآية بدأ بالأب، هناك آية ثانية:

{زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ}

(سورة آل عمران الآية: 14) .

بدأ بالمرأة، وهناك آية ثالثة.

{يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ}

(سورة المعارج) .

بدأ بالابن، بعدها:

{وَصَاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ}

(سورة المعارج) .

هناك آية رابعة:

{يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ}

(سورة عبس) .

يا رب! مرة بدأت بالأخ، مرة بالابن، مرة بالزوجة، مرة بالأب، والله يمكن أن تؤلف رسالة دكتوراه في ترتيب الكلمات في القرآن الكريم، في موطن الاعتزاز الاجتماعي، بدأ بالأب، هنا

{قُلْ إِنْ كَانَ آَبَاؤُكُمْ}

الإنسان يعتز بأبيه، وفي موطن الشهوة

{زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ}

بدأ بالمرأة، وفي موطن الفدية أغلى شيء الابن،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت