فهرس الكتاب

الصفحة 6940 من 22028

لا تسمى عند الله مستمعًا إلا إذا نفذت ما سمعت، وإذا لم تنفذ لا قيمة لكل الدروس التي تحضرها، لا قيمة لكل المحاضرات التي تتلقاها:

{وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ (23) }

(سورة الأنفال)

من كان فيه ذرة خير أسمعه الله الحق ليهديه إلى الطريق المستقي:

أيها الأخوة، كلام دقيق جدًا لو أن إنسانًا فيه واحد بالمليار خير، لا بد من أن يسمعه الله الحق، كي أطمئنكم، لأن الله عز وجل ماذا قال:

{إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى}

(سورة الليل)

وعلى إذا جاء مع لفظ الجلالة تعني الإلزام الذاتي، إنسان ساكن بألاسكا، بأقصى الشمال الغربي في العالم، ويبحث عن الحقيقة، يسافر إلى بلد في أمريكا، ويتجنس بالجنسية الأمريكية، ويذهب إلى الشرق الأوسط بحملة، ويلتقي بعالم مسلم، ويقنعه بالإسلام ويسلم، لا تصدق أن إنسانًا عنده خير واحد بالمليار إلا الله عز وجل يسمعه الحق، هذه الآية تحل مليون مشكلة:

{وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَأَسْمَعَهُمْ (23) }

(سورة الأنفال)

مرة التقيت مع مندوب شركة من هولندا، فأردت أن أحدثه عن الله عز وجل، لم أتكلم بكلمتين حتى قال لي: هذه المعلومات لا تعنيني، ولا أهتم بها، ولا ألقي لها بالًا، أنا يعنيني أشياء ثلاثة؛ امرأة جميلة، وبيت واسع، ومركبة فارهة، ومات، والله بحياتي ما تذوقت هذه الآية إلا بعد أن أجابني هذا الجواب:

{وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ (23) }

(سورة الأنفال)

الله عز وجل تولى بذاته العلية هداية الخلق:

لا تصدق أن إنسانًا فيه ذرة خير واحد بالمليار إلا الله عز وجل يسمعه الحق، والحق يصل إليه لقوله تعالى:

{إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى}

(سورة الليل) .

الله عز وجل تولى بذاته العلية هداية الخلق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت