مرة عندي موسوعة علمية من أرقى الموسوعات، و هي موسوعة مترجمة، في بحث الطيور مكتوب: إن أعظم طائرة صنعها الإنسان لا ترقى إلى مستوى الطير.
الطير أحيانًا يطير ستًا وثمانين ساعة بلا توقف، عنده نظام تبريد عجيب، أي الهواء البارد يصل إلى كل أنحاء جسمه، العضلات المستمرة بالعمل تزداد حرارتها لابدّ من تبريد، تصميم الطائر مذهل، إن أعظم طائرة صنعها الإنسان لا ترقى إلى مستوى الطير، فلذلك لا بد من أن نعرف الله عز وجل.
العقل كاف لمعرفة الله والفطرة كافية لمعرفة الخطأ:
لو فكرنا في هذا الكون لعرفنا الواحد الديان، فالعقل كاف لمعرفة الله، والفطرة كافية لمعرفة الخطأ، مثلًا: إنسان يسكن مع أمه، ومضى أسبوع لم يأكلا شيئًا، ثم أصاب طعامًا نفيسًا فأكله وحده، وبقيت أمه جائعة، هذا الإنسان ألا يعرف في فطرته أنه أخطأ؟ يحتاج إلى معلم؟ إلى مرشد؟ بالفطرة يكشف الخطأ، والدليل:
{وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (7) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (8) }
(سورة الشمس)
فنحن نقول: الإنسان إذا لم تبلغه الرسالات يحاسب على عقله الذي يكفيه لمعرفة الله، ويحاسب على فطرته التي تكفيه لمعرفة الخطأ الذي ارتكبه، ولكنه معفى من تفاصيل الشريعة، هذا اجتهاد وأرجو الله عز وجل أن يكون صوابًا.
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ (20) وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ (21) }
ما لم يؤدِ الإنسان ما له و ما عليه لا قيمة لإيمانه إطلاقًا:
الآن: أية آية تقرأها وتخالفها أنت لم تقرأها، أية آية سمعتها وأنت تخالفها أنت لم تسمعها:
{وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ (21) } .