(( وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَلْحَنُ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ، فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ بِحَقِّ أَخِيهِ شَيْئًا بِقَوْلِهِ فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنْ النَّارِ فَلَا يَأْخُذْهَا ) )
[البخاري عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا]
العلاقة مع الله وحده، لو أخوك سامحك، لو كان ضعيفًا و لم يستطع أن يطالبك، أو لو أوهمته وصدقك، هناك حساب مع العليم، مع الرحيم، مع الحكيم، مع الغني، مع القدير.
الله عز وجل أمر الأنبياء أن يبلغوا الناس شفاهًا:
أيها الأخوة:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ (20) }
الآن: الله عز وجل أمر الأنبياء أن يبلغوا الناس شفاهًا، الآن هناك انترنيت، و ايميل، و كتاب، و نشرة، و أخبار، لكن الأصل في التبليغ أن يكون شفهيًا، هذا الأصل.
لذلك الأنبياء أبلغوا أقوامهم إبلاغًا شفهيًا، هذا الشفهي يكتب وينقل، أما الأصل في التبليغ أن تُبلّغه شفهيًا، لكن هذا الذي أبلغه النبي عليه الصلاة والسلام كُتِبَ وأصبح محفوظًا.
معرفة الله عز وجل أصل الدين:
لذلك قال تعالى:
{وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا}
(سورة الإسراء)
والله هناك تفسيرات لطيفة لهذه الآية، من تفسيراتها: أن العقل هو الرسول، العقل كاف لمعرفة الله، أحيانًا تركب طائرة أحدث موديل، تقل أربعمئة راكب، تطير بسرعة ألف كيلو متر على ارتفاع أربعين ألف قدم، فيها مقاعد وثيرة، الجو مريح، كل شيء متوافر في هذه الطائرة، هل تصدق أن انفجارًا تمّ في بعض مستودعات المعادن فكانت هذه الطائرة، هل تصدق؟ هناك عشرة آلاف مهندس، وعشرة آلاف مصمم، و أكثر من مئتي ألف جهة تصنع جزئيات الطائرة، تصدق أن طائرة صنعت وحدها؟ الطائرة أمام أي شيء الله خلقه لا شيء.