الكتاب هو القرآن، والحكمة هي السنة، القرآن الكريم قطعي الثبوت، أما آياته بعضها قطعية الدلالة، وبعضها ظنية الدلالة، أما الحديث بعضه قطعي الثبوت وبعضه ظني الثبوت ـ الأحاديث الضعيفة ـ وبعضه موضوع.
فأنا أقول دائمًا: أطيعوا الله في قرآنه، وأطيعوا الرسول فيما صحّ من سنته، في الحديث هناك حديث موضوع، و حديث صحيح، و حديث متواتر، فنحن بالأحاديث فيما صح من سنة النبي عليه الصلاة والسلام.
إرضاء الله عين إرضاء رسول الله وإرضاء رسول الله عين إرضاء الله:
أيها الأخوة، النقطة الدقيقة بالآية الكريمة:
{يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ (62) }
(سورة التوبة)
قد يقول أحدكم: أحق أن يرضوهما، هكذا اللغة، أما القرآن الكريم:
{وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ (62) }
(سورة التوبة)
ضمير الغائب المفرد، استنبط العلماء أن: إرضاء رسول الله عين إرضاء الله، وأن إرضاء الله عين إرضاء رسول الله.
علاقة كل إنسان مع الله وحده لأن الله رقيب و عليم:
أيها الأخوة الكرام، هناك فكرة دقيقة أن الله بالمرصاد، أن الله رقيب، فلو أن مظلومًا ظلم، والمظلوم سامح الظالم، لا بد من حق عام، الله موجود وسيحاسب، لو سامحته، هناك تأديب من الله، أنت علاقتك مع الله، أحيانًا إنسان يتمكن بذكاء شديد أن يستصدر فتوى من عالم جليل، لكن بحسب العرض الذكي كأنه يستنطقه بفتوى لصالحه، ويظن أنه ذكي جدًا، وأنه بهذه الفتوى فعل ما يشاء دون أن يحاسبه الله عز وجل، وهو غبي جدًا، لو انتزعت من فم النبي عليه الصلاة والسلام، المعصوم، سيد الأنبياء والمرسلين، لو انتزعت من فمه فتوى ولست محقًا بها لن تنجو من عذاب الله، لقول النبي عليه الصلاة والسلام: