فهرس الكتاب

الصفحة 6936 من 22028

المسلمون مليار وخمسمئة مليون هل ترى في أعمالهم ما يؤكد أنهم مؤمنون باليوم الآخر؟ أبدًا، إذا في سبعين ألف دعوى كيدية بقصر العدل، اغتصاب بيت، اغتصاب شركة، إذا إنسان يريد أن يأكل المال الحرام، يريد أن يأخذ ما ليس له، هذا مؤمن بالحساب؟ مستحيل وألف ألف مستحيل.

لذلك قرن الله الإيمان بالله باليوم الآخر، المؤمن الصادق يسأل نفسه بكل دقيقة ماذا أقول لله عز وجل يوم القيامة لو سألني لما طلقتها؟ لما أخرجت شريكك من الشركة بعد أن أخذت خبرته، وأكدت له أنك معه إلى الأبد؟ وعندما أخذت خبرته، والمال مالك طردته، أو ضايقته حتى انسحب من الشركة، الله كبير.

والله يا أخوان ما لم تؤدِ ما عليك فلا قيمة لإيمانك، ما لم تؤد ما عليك فلا قيمة لعباداتك، ما لم تؤدِ ما عليك فلا قيمة لعقيدتك، شيء خطير:

{وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ (21) }

أليس هناك غش في حياة المسلمين؟ في بيعهم وشرائهم؟ هذا الذي يغش المسلمين يصلي ما قيمة صلاته؟ تضع مادة مبيضة لكنها مسرطنة من أجل أن يزداد ربحك، إذًا أنت ألغيت عباداتك جميعها.

على الداعية أن يُبلغ الدين بمضمون عميق وتفسير دقيق وتحليل مقنع:

أيها الأخوة الكرام، إلى موضوع التبليغ.

هناك مقولة رائعة جدًا وهي: حينما تدعو إلى الله بمضمون هزيل، بمضمون سطحي، بقصص، بمنامات، بكرامات، وبلا أسلوب علمي ولا تربوي، المدعو بهذه الطريقة لا يكون عند الله مُبلّغًا، ويقع إثم تفلته على من دعاه بهذه الطريقة، فأنت إذا بلغت هذا الدين ينبغي أن تبلغه بمضمون عميق، وتفسير دقيق، وتحليل مقنع، وبأدلة قوية نصية وعلمية، وبأسلوب تربوي، حتى يعد هذا الذي تلقى منك هذه الدعوة مبلغًا عند الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت