أيها الأخوة، أطيعوا الله في كليات الدين التي تجدونها في القرآن الكريم، وأطيعوا رسوله في تفاصيل الدين التي تجدونها في سنته المطهرة، فأنت ينبغي أن تطيع الله بقرآنه، وأن تطيع النبي فيما صحّ من سنته، والقرآن وحي متلو، وكلام النبي عليه الصلاة والسلام وحي غير متلو.
بطولة الإنسان أن يكون عبد شكر لا عبد قهر:
أيها الأخوة:
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَوَلَّوْا عَنْهُ (20) }
طبعًا أطيعوا الله ورسوله، أي قد يتبادر إلى أحدكم ولا تولوا عنهما، قال تعالى:
{وَلَا تَوَلَّوْا عَنْهُ (20) }
لأنك لا تستطيع أن تتولى عن الله، حياتك بيده، وقيامك بيده، وسمعك بيده، وبصرك بيده، وقلبك بيده، وأجهزتك بيده، ودسامات قلبك بيده، والشريان التاجي بيده، وزوجتك بيده، وأولادك بيده، والأقوياء بيده، والطغاة بيده، ومن دونك بيده، ومن حولك بيده، والرزق بيده، والسعادة بيده، لم يقل: ولا تتولوا عنهما، لأنك لن تستطيع أن تتولى عن الله عز وجل، لكن بطولتك أن تكون عبد الله، عبد إحسان لا عبد امتحان، هناك من هو عبد لله، عبد شكر، وهناك عبد قهر، ما معنى عبد قهر؟ مهما تكن عظيمًا، مهما تكن قويًا، مهما تكن متفوقًا، مهما تكن متمكنًا، قوتك وتمكنك وهيمنتك منوطة بسيولة دمك.
والله أحيانًا تتجمد قطرة من الدم لا ترى بالعين في أحد فروع أوعية الدماغ، بمكان شلل، بمكان فقد بصر، بمكان عمى، خثرة في الدماغ لها مضاعفات تنهد لها الجبال، وقد يكون ملكًا، خثرة في الدماغ، أصيب بالشلل، فانتهى بثانية، و بقي شكلًا عشر سنوات إلى أن توفاه الله، يكون ملكًا.
فبطولتك أن تكون عبد شكر لا عبد قهر، أما كل البشر عبيد قهر.
من عرف الله سلم و سعد في الدنيا و الآخرة:
لا يوجد إنسان إلا في قبضة الله بأي لحظة، ماذا قال النبي عليه الصلاة والسلام في دعائه؟
(( اللهم إنا أعوذ بك من فجأة نقمتك، وتحول عافيتك، وجميع سخطك ) )