فهرس الكتاب

الصفحة 6926 من 22028

{إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمْ الْفَتْحُ وَإِنْ تَنتَهُوا}

أي يا كفار قريش وإن تنتهوا فهو خير لكم، كأن في هذه الآية وعيد للكفار إذا أدركتم أن هذا نبي كريم، وأن الله معه، وإذا كان الله معه فمن عليه؟ وكففتم عن محاربته فهو خير لكم، وإن تعودوا نعد، إن تعودوا إلى محاربته نعد إلى نصره.

أعظم إنجاز لك أن يكون الله معك، الله عز وجل مع كل خلقه:

{وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ}

(سورة الحديد الآية: 4)

أما إذا قال تعالى:

{وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ}

(سورة الأنفال)

هذه معية خاصة أي معهم بالنصر، والحفظ، والتأييد، والدعم، إن تعودوا إلى حربهم نعود إلى نصرهم:

{وَلَنْ تُغْنِيَ عَنكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئًا وَلَوْ كَثُرَتْ (19) }

{كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ (249) }

(سورة البقرة)

فالعدو أحيانًا يعتد بقوته، يعتد بأسلحته، يعتد بخبراته، يعتد بأقماره الصناعية، فالله عز وجل يقول:

{وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ}

(سورة إبراهيم)

بعد آيتين:

{فَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ (47) }

(سورة إبراهيم)

الصبر مع الطاعة طريق النصر:

أما أن تحل مشكلات المسلمين في الأرض بكلمتين في القرآن هذا واقع:

{وَإِن تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لاَ يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا}

(سورة آل عمران الآية: 120)

الصبر مع الطاعة طريق النصر، أما الصبر أي القهر مع المعصية ليس بعدهما إلا القبر، إن أردتم النصر اصبروا واتقوا، هذا ملخص الملخص:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت