النبي عليه الصلاة والسلام وأصحابه الكرام على حق، استفتحوا الله عز وجل فلما انتصروا في بدر، وفي الخندق، ولما فتح النبي مكة المكرمة، ودان له أهلها، الله حسم الأمر، ونحن إذا كنا مع الله يفتح لنا أي يحسم خلافاتنا مع أعدائنا، أما قضية عالقة من أربعين سنة، أو خمسين سنة؟!
أنواع النصر:
قالوا: الحرب بين حقين لا تكون، وبين حق وباطل لا تطول، لأن الله مع الحق، وبين باطلين لا تنتهي.
الحرب بين حقين لا تكون، الحق لا يتعدد، مستحيل أن يكون حرب بين حقين، بين حق وباطل لا تطول لأن الله مع الحق، انتهى الأمر، لكن بين باطلين لا تنتهي، لذلك قالوا: هناك نصر استحقاقي:
{وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ}
(سورة آل عمران الآية: 123)
وهناك نصر آخر نصر تفضلي، قال تعالى:
{غُلِبَتِ الرُّومُ (2) فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ (3) فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (4) بِنَصْرِ اللَّهِ (5) }
(سورة الروم)
هذا نصر تفضلي، أحيانًا نسأل الله نصرًا تفضليًا إن كنا لا نستحق النصر الاستحقاقي، و هناك نصر كوني، فئتان شردتا عن الله الذي عنده أسلحة مداها المجدي أطول ينتصر، الذي عنده أسلحة دقة الإصابة بها متناهية ينتصر، الذي عنده أقمار صناعية ينتصر، الذي عنده ثلاثين حليفًا على الحق والباطل ينتصر، في تحالفات دولية، في أقمار صناعية، في أموال طائلة، في إعلام خطير، إذا كان الطرفان المتحاربان شاردين عن الله الأقوى ينتصر، هذا اسمه نصر كوني.
وإذا جاءت شظية وقتلت مسلمًا صحت عقيدته وتوحيده وأدى عباداته هذا منتصر نصرًا مبدئيًا، صار عندنا نصر استحقاقي، ونصر تفضلي، نصر كوني، نصر مبدئي.
أعظم إنجاز للإنسان أن يكون الله معه بالنصر و التأييد:
لذلك: