فهرس الكتاب

الصفحة 6920 من 22028

أحيانًا يكون هناك انسحاب تكتيكي، الظاهر انسحاب، فالعدو يطمئن ثم ننقض عليه ثانية، هذا انسحاب لا يعد توليًا، خطة عسكرية ذكية جدًا.

{وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ}

المتحرف لقتال رسم خطة محكمة فكان انسحابه وفق خطة من أجل أن ينقض على العدو مرة ثانية.

{أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ}

هو ضعيف انضم إلى جماعة أقوى منه، ضمّ قوته إلى قوة مؤمنين أقوى منه، بهذه الحالتين لا يعد توليًا من الزحف.

{وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ}

انتقل إلى حيز فئة أكبر منه، أما من يوليهم دبره ليس

{مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ َقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ}

لأنه رفض أن يقوي الحق، وإذا ضعف الحق قوي الباطل، وإذا قوي الباطل ضيق على الحق

{فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ}

أيهما أهون أن يموت الإنسان في سبيل الله فيستحق الجنة إلى أبد الآبدين، أو أن يتولى من الزحف فيستحق النار إلى أبد الآبدين؟

{فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ}

قال تعالى:

{فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلَاءً حَسَنًا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}

(سورة الأنفال)

آية دقيقة جدًا.

الإنسان لا يملك إلا الإرادة لكن الله عز وجل يعينه و يمده بالقوة إن كان صادقًا:

إنسان يعجب من هذه الآية،

{فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت