في أي مكان تعيش به، في بلاد الشرق، في بلاد الغرب، هناك معركة أزلية أبدية بين الحق والباطل، أنت إذا دعوت إلى الله، وأنت إذا لبيت دعوة الله بالجهاد في سبيل الله، جهاد النفس والهوى، أو جهاد الدعوة، أو جهاد البناء، أو جهاد القتال، توسع دوائر الحق، فإذا وسعت دوائر الحق ضيقت دوائر الباطل، وإذا أهملت الدعوة ازداد الباطل، وعمّ، وعندئذٍ ضيق على الحق.
القضية خطيرة أيها الأخوة، إن قلت أنا ليس لي علاقة، دوائر الباطل تنمو، والطرف الآخر يكيد، ويخطط، أي لابدّ من أن تقف بوجه الطرف الآخر، الطرف الآخر لا يدخر وسعًا في إحباط كل مسعى إسلامي، هذه معركة شئت أم أبيت، أعجبك أو لم يعجبك، رضيت أو لم ترضَ، هناك معركة أبدية أزلية بين الحق والباطل، فطوبى لمن كان في خندق أهل الحق، والويل لمن كان في خندق أهل الباطل:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا}
السعي لإحباط كل عمل يهدف إلى إضعاف الأمة الإسلامية:
أيها الأخوة، ينبغي أن تردوا عليهم بزحفٍ مثله، أعداؤنا في فلسطين خططهم من النيل إلى الفرات، فإذا استسلمنا لخطتهم ضاعت أراضينا، رأيتم ماذا فُعل بالعراق، ماذا فُعل بأفغانستان، ماذا فُعل بغزة، هؤلاء الطرف الآخر يريدون إفقارنا، ثم إضلالنا، ثم إفسادنا، ثم إذلالنا، ثم إبادتنا، فإذا أردنا أن نستسلم انتهينا، وإذا أبينا أن نستسلم:
{وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ}
(سورة آل عمران)
بالدول الإسلامية المحتلة المقاومة تركت أثرًا كبيرًا جدًا، أنا في خطبة الجمعة قبل أسبوع أو أسبوعين بينت أن تقرير"سي آي إي"يؤكد أن بقاء إسرائيل لا يزيد عن عشرين سنة قادمة، هناك سبب؛ لأن عصا إسرائيل كُسرت، مرة في ألفين و ستة، ومرة في ألفين و ثمانية.