بالمناسبة: هناك باطل وهناك حق، الحق له دوائر، والباطل له دوائر، فأنت إن لم تدعُ إلى الله أنا أقول في حدود ما تعلم، سمعت درسًا فقط، تأثرت فيه، اقتنِ شريطًا وأعطه لمن تتوسم فيه الخير، درس علم تأثرت به كثيرًا، ادعُ من تثق به، ومن يثق بك لحضور هذا الدرس.
أحسن الناس قولًا من دعا إلى الله و عمل صالحًا:
بالمناسبة: ما معنى قوله تعالى؟
{وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ}
(سورة الشعراء)
أي أنت هل تستطيع أن تقول لشخص في الطريق لا تعرفه اذهب معي إلى الجامع؟ مستحيل! ولا يرد عليك أساسًا، لا يعرف من أنت، أما أخوك واثق منك، صهرك واثق بك، ابن عمك واثق بك، ابن خالتك واثق بك، فأنت استغل علاقة القربى، فيها ثقة،
{وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ}
والله أخ من أخواننا حضر دروسًا لفترة طويلة، الآن هناك عشرة من أقربائه بالجامع بحكمة بالغة، وأدب جم، أعطاهم شريطًا، وحكى لهم بعض الكلمات، لهم ثقة به فأتوا إلى المسجد، وأصبحوا ملتزمين.
إذًا مرة ثانية: ما إن تستقر حقيقة الإيمان في قلب المؤمن إلا وتعبر عن ذاتها بحركة نحو الآخرين، حركة عطاء، أي المؤمن وعاء فإذا امتلأ يجب أن يفيض على من حوله، إذا امتلأ الوعاء لابدّ من أن يفيض على من حوله، وصدق ولا أبالغ الآية الكريمة التي نقرأها ولا نقف عندها كثيرًا:
{وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ}
(سورة فصلت)
أي لا يوجد على وجه الأرض إنسان أفضل:
{مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ}
الدعوة إلى الله تتذبذب بين أن تكون أقدس عمل وبين أن تكون أتفه عمل: