إنسان هداه الله إلى الدين، مستقيم، بيته إسلامي، دخله حلال، ما عنده مشكلة يقول لك: الناس هلكى، مرتاح، ألا تحاول أن تنقل هذا الدين لأخيك؟ لأختك؟ لصهرك؟ لجارك؟ لعمك؟ لخالتك؟ لمن حولك؟ لشريكك؟ لجيرانك؟ ألا يوجد عندك رغبة إطلاقًا في أن تنقل شيئًا من الدين للآخرين؟ ألا يوجد عندك رغبة إطلاقًا في أن تدعو إنسانًا لحضور درس؟ صدق ولا أبالغ هذا الذي لا يعنيه أمر الناس إطلاقًا، ولا يعبأ بانحرافهم، وشرودهم عن الله بالمنظور الإسلامي يستحق الهلاك.
قال: به فابدؤوا، لأن وجهه لم يكن يتمعر إذا رأى منكرًا.
علامة إيمانك أن تنقل الخير إلى الآخرين:
أقول لكم مرة ثانية: الدعوة إلى الله فرض عين بدليلين، أول دليل الآية:
{وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ}
والدليل الثاني:
{قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي}
فإن لم تدعُ على بصيرة بالدليل، والتعليل، والحديث الصحيح، فأنت لا تتبع رسول الله، والذي لا يتبع رسول الله قولًا واحدًا لا يحب الله، لقوله تعالى:
{قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي}
إذًا فكر، لك ابن خالة، ابن عم، جار، صديق، له ثقة فيك، واثق منك، أعطه شريطًا، أعطه موضوعًا، اقتنيت كتابًا قل له: اقرأه، أحيانًا درس تأثرت منه، قل له: تعال احضر معي، يجب أن تفكر بالآخرين، ما إن تستقر حقيقة الإيمان في قلب المؤمن حتى تعبر عن ذاتها بحركة نحو الآخرين، مؤمن سكوني، مؤمن عنده إعجاب سلبي بالدين، مؤمن يعظم الدين، ما خطر في باله ولا لثانية أن ينقل هذا الحق للآخرين، يوجد بإيمانه خلل كبير.
لذلك: الله عز وجل عدّ من علامة الإيمان أن تنقل هذا الخير إلى الآخرين
{وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ}