فهرس الكتاب

الصفحة 6902 من 22028

لا تروي قصة غير معقولة، لا تروي قصة مستحيلة، حينما تروي هذه القصص تجعل الدين شيئًا غير واقعي، شيئًا مستحيلًا، لذلك أنا أُحجم عن رواية قصة غير مألوفة، غير معقولة، غير منطقية، لا يقبلها العقل.

لذلك هذه القصص التي تروى قرأ القرآن في ليلة واحدة، ستمئة صفحة، إذا الصفحة يقرأها بركعة، يحتاج أن يصلي ستمئة ركعة، ستمئة ركعة لا تكفي بليلة واحدة، هناك أشياء معقولة، وهناك أشياء غير معقولة، فمن سنة النبي أن نصلي إحدى عشرة ركعة، ثماني ركعات، وثلاث ركعات وتر في الليل هذه السنة، دعك مع سنة النبي عليه الصلاة والسلام، لا تبالغ، لا تجعل الإسلام شيئًا خياليًا غير واقعي.

إعجاز الله عز وجل:

الشيء اللطيف أن الإنسان وهو نائم كل شيء معطل إلا الأذن، من هنا قال الله تعالى:

{فَضَرَبْنَا عَلَى آَذَانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَدًا}

(سورة الكهف)

لو أن آذانهم تعمل عملها الطبيعي لما ناموا هذه السنوات المديدة.

الدقة المذهلة في القرآن الكريم:

أيها الأخوة، الآن في سورة الأنفال جاءت الآية:

{إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً}

إشارة إلى أن كل أصحاب النبي الكريم أصابتهم هذه الغفلة في النوم،

{النُّعَاسَ أَمَنَةً}

فاطمأنت قلوبهم.

هناك نوم مع القلق، أي غير المؤمن لو نام معه قلق، معه أحلام مزعجة جدًا، معه كابوس كما يقولون، لكن في آل عمران قال تعالى:

{أَمَنَةً نُعَاسًا}

(سورة آل عمران الآية: 154)

ما كل من ناموا كانوا مطمئنين، في الأنفال كل الصحابة كانوا نائمين، أما في مجال آخر فهناك الكثير من المنافقين، بعض الذين ناموا كانوا مطمئنين، أي هناك دقة مذهلة بالقرآن الكريم، مرة جاءت

{النُّعَاسَ أَمَنَةً}

ومرة،

{أَمَنَةً نُعَاسًا}

التبديل له معنى دقيق جدًا، مثلًا الله قال:

{وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ}

(سورة المائدة الآية: 38)

بدأ بالسارق، أما بالزنا قال:

{الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت