قصة عن سيدنا عمر أحجمت عن روايتها سنوات طويلة، ثم رأيتها برواية أخرى فأصبحت أرويها، لما جاءه رسول عامله على أذربيجان، وصل إلى المدينة ليلًا (في منتصف الليل) فكره أن يطرق باب أمير المؤمنين في هذا الوقت المتأخر فتوجه إلى المسجد، لم يكن هناك كهرباء، سمع إنسانًا يناجي ربه ويقول: ربي هل قبلت توبتي فأهنئ نفسي أم رددتها فأعزيها؟ قال له: من أنت سبحان الله؟! من أنت يا هذا؟ قال له: أنا عمر، قال له: أمير المؤمنين؟! قال له: أمير المؤمنين، قال له: ألا تنام الليل؟ الرواية التي منعتني أن أروي هذه القصة كما يلي؛ قال له: إني إن نمت ليلي أضعت نفسي أمام ربي، وإن نمت نهاري أضعت رعيتي (معنى هذا أنه لا ينام و هذا شيء يتناقض مع قوانين الجسم) .
الرواية الثانية: إني إن نمت ليلي كله ـ كلمة كله صار في واقع ـ إني إن نمت ليلي كله أضعت نفسي أمام ربي، وإني إن نمت نهاري أضعت رعيتي.
فالنوم لابد منه.
لذلك هناك مئات القصص التي تروى أنا أعتقد لا أصل لها، أن الفلان الفلاني، العالم الجليل، صلى الفجر بوضوء العشاء أربعين عامًا، غير صحيحة، هل تستطيع أن لا تنام ليلتين فقط؟ لا تستطيع، هذا نظام، النبي قال:
(( ما بال أقوام قالوا كذا وكذا، لكني أصوم وأفطر، وأصلي وأنام، وأتزوج النساء، وآكل اللحم؛ فمن رغب عن سنتي فليس مني ) )
[متفق عليه عن أنس]