أي إنسان مشرك مهما كان قويًا ولو أنها أقوى دولة في العالم، يوجد مع الشرك خوف، و مع الإيمان أمن، احفظ الآيتين،
{سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُوا}
والآية الثانية:
{فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * الَّذِينَ آَمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ}
أيها الأخوة، هناك تجربة ذكرها بعض العلماء، جاؤوا بإنسان وضعوه على لوح خشبي، وعلقوه من وسط اللوح تمامًا بحسب التوازن، أي عُلق هذا اللوح بحبل إلى السقف بحيث أن مكان التعليق هو المتصف الدقيق جدًا بحيث أنه يبقى أفقيًا، عندما جاءته سنة من النوم مال هذا اللوح، هناك شيء جاء، النوم يُخلق، واليقظة تُخلق.
لذلك أيها الأخوة، الله عز وجل جعل النوم من آياته الدالة على عظمته.
على الإنسان أن يحجم عن رواية القصص الغير واقعية:
أقول لكم كلمة عن إنسان أعرفه، لا ينام، أنا لا أتردد دقيقة عن اليقين أنه لو عرض عليه أن يبيع بيته، وأن يبقى بلا مأوى مقابل أن ينام ليلة واحدة لن يتردد أبدًا، أنت حينما تتجه إلى فراشك، وتنام نومًا عميقًا هذه من نعم الله العظمى، وكما تعلمون الإنسان مهما كان متعبًا إذا نام أربع ساعات أو خمس يستريح، يستيقظ نشيطًا كالحصان، فقضية النوم من نعم الله الكبرى.