فهرس الكتاب

الصفحة 6899 من 22028

إذًا هذا العالم الجليل يأخذ أخوانه أول يوم من أيام عيد الفطر إلى المقابر ليعرف أخوانه نعمة الحياة، في اليوم التالي إلى المستشفيات، تشمع كبد، فشل كلوي، خثرة بالدماغ، احتشاء بالقلب، سرطان بالأمعاء، أنت معافى، الحواس الخمس تعمل بانتظام، منحك الله قوة تتحرك، لا تشكو من شيء، في اليوم التالي إلى المستشفيات من أجل أن تعرف قيمة الصحة، هذه نعمة.

(( اغتنم خمسًا قبل خمس ـ من هذه الخمس ـ صحتك قبل سقمك ) )

[أخرجه الحاكم عن عبد الله بن عباس]

الإنسان إذا مرض من مستشفى إلى مستشفى، أهمل كل شيء، الأدوية، والعملية الجراحية، وأين نجريها، في بلده، في بلد آخر، يبيع بيته من أجلها، أنت بصحة تامة، نعمة الصحة لا تعدلها نعمة، ففي اليوم التالي يأخذهم إلى المستشفيات، ليروا المرضى ومما يعانون؟ وفي اليوم الثالث يأخذهم إلى السجون، من أجل أن تعرف نعمة الحرية، أنت حر، لا يوجد مذكرة بحث بحقك، الذي عليه مذكرة بحث لو طرق بابه لانخلع قلبه، فالحر يفتح الباب و هو مطمئن، يتنقل، يسافر، لا يوجد عليه شيء، نعمة الحياة، ونعمة الصحة، ونعمة الأمن، قال تعالى:

{أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ * حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ * كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ * ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ * كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ * لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ * ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ * ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ}

(سورة التكاثر)

نعمة الأمن، نعمة الصحة، نعمة الكفاية، نعمة لك أولاد، لك بيت، لك مأوى، لك زوجة، هذه النعم ماذا فعلت بها؟ استخدمتها في المعاصي والآثام أم استخدمتها في طاعة الرحمن؟.

الخوف يأتي من الشرك و الأمن يأتي من الإيمان:

إذًا الخوف يأتي من الشرك،

{سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُوا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت