مرة أخ وعدني بالمكتب الساعة السادسة صباحًا، سألته ما السبب؟ قال: أنا علمني والدي الصلاة قبل الفجر بساعة، من أيام طفولتي إلى الآن أنام باكرًا وأستيقظ قبل الفجر بساعة.
شيء رائع جدًا، إذا استطاع الإنسان أن يضبط بيته، وأولاده على النوم باكرًا، والاستيقاظ صباحًا، ساعات القراءة، والمطالعة، والدراسة، والعمل، والتخطيط صباحًا تعادل أربع ساعات في النهار، الساعة الواحدة صباحًا.
الحواس الخمس تنقل للإنسان ما حوله بطريقة أو بأخرى:
على كلٍ: هذا الإنسان حينما ينام، تتباعد خلاياه العصبية، عندنا سيالة واحدة فعالة هي سيالة الصوت، فالصوت الضعيف لا ينتقل عبر هذا التباعد بين الخلايا، أما الصوت العالي جدًا يقفز ويصل والإنسان يستيقظ وهذا من فضل الله عز وجل.
أنت تابع الأمر، الإنسان جالس في غرفة فكل شيء في الغرفة تحت مرمى بصره، البيت مئتا متر، أي شيء حدث بغرفة أخرى العين لا تراه، لكن الذي يصل إلى علمك عن طريق الصوت، يقول لك: هناك حركة في البيت، الصوت نعمة، العين ينتهي تفاعلها مع الأشياء عند الجدران، أنا الأذن تصل إلى أطراف البيت كله.
لكن لو دخلت فأرة تحت السرير وماتت، لا تراها ولا تسمع صوتها، ما الذي يشعرك بوجودها؟ الرائحة، كم جهاز؟ هناك عين، وهناك صوت أذن، وهناك رائحة، وهذا من فضل الله علينا، الحواس الخمس تنقل لك ما حولك بطريقة أو بأخرى.
نعمة الأمن ونعمة الكفاية أكبر نعمتين على الإطلاق:
أيها الأخوة، الآن هناك موضوع دقيق، أن الإنسان أحيانًا ينام ويستيقظ مرتاحًا جدًا، ومستبشرًا أحيانًا، يرى رؤيا صالحة، يرى أنه في بستان، ويرى أنه مع أحبابه، و يرى أنه في تفوق، وأحيانًا يستيقظ على حلم مزعج جدًا.
إذًا ممكن أنك إذا أديت الصلوات قبل أن تنام، وقرأت آية الكرسي كما ورد عن سيد الأنام، ودعوت دعاء النوم، أن تنام نومًا مريحًا، وأن يكون هذا النوم راحة لك ولقلبك.
الآن الخوف يخلقه الله، دقق: