أيها الأخ الكريم، يجب أن تؤمن أن أحداثًا كثيرة ألمت بك، ولعلها آلمتك، لكنك إذا تعمقت في فهمها وجدت فيها خيرًا لا يعلمه إلا الله، كالذي يحصل للمسلمين اليوم، بدأت صحوة كبيرة جدًا تنبهنا إلى ماضينا، إلى ديننا، إلى قوتنا، بدأت صحوة تنبه إلى حقد الآخرين، إلى جريمتهم، إلى لؤمهم.
على كل مؤمن أن يستسلم لإرادة الله و قوته:
{وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ}
الطائفة الأولى قافلة، معها أربعون شخصًا، ومعهم بضائع كثيرة، الله عز وجل وعد المؤمنين أن إحدى الطائفتين لكم، أنا سأنصركم في إحدى الطائفتين، إما القافلة و إما مواجهة قريش بأكملها، الصحابة بفعل بشريتهم وجدوا القافلة أغنى (أربعون شخصًا) ، أما مواجهة قريش فشيء فوق طاقتهم.
لذلك:
{يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَمَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ}
قال تعالى:
{وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ}
إن جاءت قريش برماحها، وسيوفها، وفرسانها، وصناديدها، وأبطالها، هذه الطائف
{ذَاتِ الشَّوْكَةِ}
المسلحة، أما القافلة طائفة ليست ذات شوكة.
لذلك:
{وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ}
لكن الله يريد أن يظهر آياته لكم، أنا سأنصركم على قريش، بكل ثقلها، بكل قوتها، بكل أسلحتها، بكل أبطالها، بكل صناديدها، بكل فرسانها.